الجمعة 6 صفر 1436 - 28 نوفمبر 2014

190247: الدين هل يمنع الزكاة ؟،وهل يؤخر الزكاة لعدم وجود النقد ؟


السؤال:
تأثرنا بالحرب في بلدنا وأخرجنا من ديارنا لمدة بلغت ثلاث وعشرون عاما ، والحمد لله أنا وأبي مستقران الآن ولدينا تجارة ، اقترضنا نقودا للاستيطان وللتجارة ، وكانت قيمتها مليونا ، وعند تقدير قيمة الزكاة الواجبة علينا في الأصول الموجودة والمخزون والتي تقدر بسبعة ملاين ، والتجارة التي يستحق فيها الزكاة عندنا تقدر بخمس أو ست ملاين .

وأسئلتي :


1- هل نحن مطالبون بدفع الزكاة ، حيث لم ندفع هذه السنوات ، وحيث لم نكن قادرين علي سداد الدين المقدر بمليون ، فهل يصح لنا عدم إخراج الزكاة ؟


2- نحن لا نملك نقودا الآن لو تجب علينا الزكاة فقد ساعدنا أخ لنا علي سداد دين عليه حتى يدفع المبلغ المقترض دون دفع الفائدة المتفق عليها، هل من الممكن أن نتنازل عن هذا الدين ونسقط بذلك الزكاة الواجبة علينا ؟ .


3-لنا بعض الممتلكات في أرض الحرب والتي نمتلكها بعد انتهاء الحرب ، ونتطلع لبيع تلك الممتلكات حتى نسدد ديننا، وحتى نشتري بيتا في المكان الذي نعيش فيه الآن ، فهل يجب في تلك الممتلكات زكاة ؟

الجواب :
الحمد لله
أولا :
تجب الزكاة في عروض التجارة على الصحيح من أقوال أهل العلم ، فما أعد للتجارة فيه الزكاة إذا بلغ نصابا ، وحال الحول على رأس المال .

ثانيا :
الصحيح من أقول أهل العلم أن الدين لا يمنع الزكاة ، فمتى ما ملك الإنسان نصابا وحال عليه الحول ، وجب إخراج زكاته ، ولو كان عليه دين ينقص من النصاب ، لكنه إذا قضى دينه ، قبل أن يدخل عليه الحول الجديد ، فنقص النصاب ، فلا شيء عليه .
وانظر سؤال رقم (109896) .

ثالثا :
بناء على ما سبق يلزمكم إخراج الزكاة عن السنوات التي تركتم فيها الزكاة حال وجوبها عليكم ، والجهل بأن الدين لا يمنع وجوب الزكاة ، لا يسقط حق المال الذي فيه ، وإن كان يسقط الإثم بترك إخراج الزكاة في وقتها .

رابعا :
من أقرض شخصا مبلغا من المال ، فليس له أن يبرئه منه ويحتسبه من الزكاة ، كما هو مذهب جمهور أهل العلم ، فليس لكم أن تحتسبوا ما أقرضتموه لهذا الشخص من مال الزكاة ، لكن لو دفعتم إليه زكاة مالكم ، فردها عليكم قضاء لدينه ، أو لبعض دينه ، فلا حرج عليكم في ذلك .
وينظر سؤال رقم : (13901) ، وعليه فلا يجوز لكم احتساب ما أقرضتموه لذلك الرجل من الزكاة .
خامسا :
من وجبت عليه الزكاة وليس عنده من النقد ما يؤدي به الزكاة فهو بالخيار إما أن يبيع بعض ما وجبت فيه الزكاة ويؤدي الزكاة ، أو يخرج من عروض التجارة التي لديه ما يساوي الزكاة إذا كانت تلك العروض مما ينتفع به الفقراء كالطعام واللباس ونحو ، أو تبقى هذه الزكاة في ذمته حتى يتحصل على نقد يخرج الزكاة منه ، إن كان في بيع شيء مما وجبت فيه الزكاة ضرر عليه ، وانظر سؤال رقم : (177963) .
سادسا :
ممتلكاتكم التي في دار الحرب إن كنتم لا تستطيعون التصرف فيها ولا الوصول إليها بسبب الحرب لا يجب عليكم زكاتها عما مضى ؛ لأنها في حكم المغصوب غير المقدور عليه ، ولكن متى ما أمكنكم الحصول عليها والتصرف فيها فالأحوط لكم أن تزكوها زكاة سنة واحدة عما مضى ولو كانت سنوات كثيرة ، وانظر سؤال رقم : (129657).
وهذا كله إذا كانت هذه الأموال مما تجب فيه الزكاة من حيث الأصل ، مثل الأموال النقدية ، أو الذهب والفضة ونحو ذلك ؛ وأما الأصول : كالأراضي الزراعية والعقارات، فهذه لا زكاة فيها أصلا ، وإنما الزكاة في ثمرتها والعائد منها ، وفي مدة الحرب ، لم يكن لها ثمرة ولا عائد عليكم.
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا