الأحد 29 صفر 1436 - 21 ديسمبر 2014
en

20011: إضافة الخلق إلى غير الله تعالى


الكثير من المسلمين يستعملون كلمة "يخلق" للآدميين ، مثلاً : يقولون : فلان له عقل خلاق . أو أنهم يقولون : إن فلاناً خلق هذا أو ذاك ، حتى إن بعض المسلمين الملتزمين جداً يستعملون هذه الكلمة في كتبهم .
الخالق الوحيد هو الله فهل يمكن أن نستعمل هذه الكلمة للآدميين ؟.

الحمد لله

لا شك أن الله تعالى هو المنفرد بالخلق ، قال الله تعالى : (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) فاطر/3 . ولكن ورد إضافة الخلق إلى غير الله تعالى ، كما في قوله سبحانه : ( فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) المؤمنون/14 . وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المصورين يقال لهم يوم القيامة: ( أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ) .

فإضافة الخلق إلى الله تعالى معناها الإيجاد من العدم ، وهذا هو الذي لا يقدر عليه أحد إلا الله تعالى .

وأما إضافة الخلق إلى البشر فمعناها تحويل الشيء من صورة إلى صورة .

فإذا أطلق على غير الله أنه يخلق باعتبار أنه يحول الشيء من صورة إلى أخرى فهذا صحيح ، وأما إذا أطلق على غير الله أنه يخلق بمعنى أنه يوجد الشيء من العدم فهذا غير جائز . والله تعالى أعلم .

كتاب القول المفيد على كتاب التوحيد للشيخ ابن عثيمين 1/6 .

وأما قول بعض الناس : إن فلاناً له عقل خلاق . فإنهم يقصدون بذلك حسن تفكيره ، وقدرته على الابتكار ، والإتيان بالأفكار الجديدة . وليس في هذا محذور شرعي . وإن كان الأولى التنزه عن مثل هذه الألفاظ التي قد يفهم منها معنى باطل .

والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
أضف تعليقا