الخميس 29 ذو الحجة 1435 - 23 أكتوبر 2014
en

200448: ليس للورثة أن يرجعوا على أبناء أختهم بهبة قبضتها منهم برضاهم فورثها أبناؤها .


السؤال :
كتب جدي وصيته منذ 14 عاماً ، وأعطى ربع أرضه لأمّي ، وبقية الأرض وزّعت بالتساوي بين أبنائه السبعة وزوجته ، ووافق الجميع على ذلك ، ثم توفيت أمّي بعد ذلك بسنوات ، فورثت أنا وأخي تلك الأرض ، وقد مضى على ذلك حوالي 11 عاماً ، فقمنا ببناء بناء مكوّن من طابقين على جزء من تلك الأرض ، والآن وبعد مضي كل تلك السنين جاء أخوالي وخالاتي ينازعون في تلك الوصية ، والتي وافقوا عليها في حينها.

فما رأي الشرع في هذه المسألة ؟

وهل من الممكن أن تُلغي المحكمة الشرعية تلك الوصية وتعيد تقسيم التركة إذا ما توجهنا إليها لحل النزاع ؟

الجواب :
الحمد لله
أولا :
وصية جدك لابنته التي هي أمك لا تجوز شرعا ، لأنه لا وصية لوارث ، ولكن لو أجازها الورثة : فالحق لهم ، ويصح تنفيذ الوصية .
راجع جواب السؤال رقم : (174421) .
ثانيا :
إذا مات الموصى له قبل الموصي بطلت الوصية .
جاء في "الموسوعة الفقهية" (43/ 273):
" تَبْطُل الْوَصِيَّةُ بِمَوْتِ الْمُوصَى لَهُ الْمُعَيَّنِ قَبْل مَوْتِ الْمُوصِي بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ سَوَاءٌ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، لأِنَّ الْوَصِيَّةَ لاَ تَلْزَمُ إِلاَّ بِوَفَاةِ الْمُوصِي وَقَبُول الْمُوصَى لَهُ " انتهى .

أما إذا تحققت وفاة الموصي [ جدك ] ، وحياة الموصى له بعده [ والدتك ] ، وقد وافق الورثة جميعا على الوصية بعد ثبوت حقهم في المال ، أي : بعد وفاة الموصي ، واستلمت والدتك تلك الأرض بناء على رضاهم بالوصية : فلا يحق لأخوالك أو خالاتك الرجوع في ذلك ، بعد موافقتهم السابقة ، وسواء كان ذلك قبل وفاة الموصى له [ أمك ] أو بعد وفاتها ، وسواء كان ذلك ـ أيضا ـ قبل تصرفكم في هذه الأرض ، أو بعده ؛ لأن موافقتهم على تنفيذ الوصية : هو تنازل عن حقهم فيها بالهبة لوالدتكم ، ومتى قبض الموهوب له ، الهبة : لم يكن للواهب أن يعود فيها بعد ذلك .

راجع جواب السؤال رقم : (166393) ، ورقم (137971) .

والله تعالى أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا