الثلاثاء 27 ذو الحجة 1435 - 21 أكتوبر 2014

20057: هل على بيتهم ومتجرهم وجواهرهم زكاة


أنا أريد أن أعرف المبلغ المحدد علينا دفعه للزكاة ، عائلتنا تتكون من ثلاثة إخوة متزوجين وعندنا أطفال ووالدينا في بيت واحد .
1 - عندنا بيت كبير نعيش فيه .
2 - عندنا بيت آخر بالهند قيمته ثلاثة ملايين ريال سعودي .
3 - عندنا مشروع تجاري رأس ماله اثنان ونصف مليون ريال سعودي .
4 - عندنا محل تجاري بأربع ملايين وعندنا أشياء أخرى متفرقة بمليون ريال سعودي ، وعندنا جواهر قيمتها مليون ريال سعودي .
فكم الزكاة الواجبة علينا دفعها ؟.

الحمد لله

أولاً :

لا زكاة على المسلم في بيته الذي يسكنه – ولو كان أكثر من واحد - ولا في سيارته التي يمتلكها للاستخدام ، ولو بلغت قيمتهما ما بلغت .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

ليس في المساكن زكاة إذا كانت معدة للسكن ... ، أما الأراضي والبيوت والدكاكين ونحوها المعدة للبيع فهذه فيها الزكاة حسب قيمتها كل سنة غلاء ورخصاً عند تمام الحول إذا كان مالكها قد عزم عزماً جازماً على البيع .

مجموع فتاوى الشيخ ابن باز 14 / 173

ثانياً :

لا زكاة على المشاريع والمحلات التجارية بذاتها ، فالأراضي والمباني والأثاث والآلات التي بالمحل لا زكاة فيها مهما بلغت قيمتها إلا إذا كان قد أعد هذه الأشياء للبيع والتجارة ففيها الزكاة ، وهو ما يسميه العلماء ( زكاة عروض التجارة ) .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

والقاعدة : أن كل ما يعد للبيع هو الذي يزكى ، وما كان من أدوات تستعمل في المحل فإنها لا تزكى

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز ( 14 / 183 )

وطريقة حساب الزكاة :

أن تُقّوم البضاعة الموجودة بالمحل عند نهاية الحول ثم تخرج زكاتها وهي ربع العشر أي 2.5 بالمائة من قيمتها ، راجع السؤال رقم ( 26236 )

قال علماء اللجنة الدائمة :

عروض التجارة ما أُعد لبيع وشراء من صنوف الأموال ، وتجب الزكاة فيها إذا بلغت قيمتها نصاباً من الذهب أو الفضة، وملكها بفعله بنية التجارة بها، وتقوَّم عند الحول بما هو أحظ للفقراء والمساكين من ذهب أو فضة ، والأصل في ذلك قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} البقرة / 267 يعني بالتجارة ، قاله مجاهد وغيره. وقال البيضاوي وغيره أنفقوا من طيبات ما كسبتم أي الزكاة المفروضة .

وقوله تعالى : { وفي أموالهم حق معلوم } المعارج / 24 ، والتجارة داخلة في عموم الأموال ففيها حق مقدر بيَّنه صلى الله عليه وسلم وهو ربع العشر ، ومال التجارة أهم الأموال ، فكانت أولى بالدخول في الآية من سائر الأموال ، وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع " رواه أبو داود .

وقال عمر لحماس : أدِّ زكاة مالِك ، فقال : مالي إلا جعاب وأدَم ، فقال : قوِّمْها وأدِّ زكاتها ، وقد احتج الإمام أحمد رحمه الله بهذه القصة .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً ، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله» متفق عليه ، قال النووي وغيره : فيه وجوب زكاة التجارة ، وإلا لما اعتذر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه .

وللبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً : « ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» ، قال النووي وغيره : هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها .

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 9 / 186 ، 187 ) .

ثالثاً :

وأما الجواهر التي تملكونها : فإن كانت من الذهب والفضة : فتجب فيها الزكاة بنسبة 2.5 % إذا بلغت النصاب ، ونصاب الذهب هو : 85 غراماً تقريباً .

وأما إن كانت من غير الذهب والفضة – كالياقوت والمرجان – وكانت متخذة للزينة : فلا زكاة فيها ، فإن كان اتخاذها للتجارة : فتجب فيها الزكاة .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

الذهب هو الذي فيه الزكاة وأما الأحجار الكريمة والماس فلا زكاة فيها إذا لم تكن للتجارة .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز 14 / 121

قال علماء اللجنة الدائمة – وهي فتوى تشمل أكثر ما في السؤال - :

ثبت وجوب الزكاة في النقود ذهباً كانت أو فضة بالكتاب والسنَّة والإجماع ، وعروض التجارة ليست مقصودة لذاتها ، وإنما المقصود منها النقود ذهباً كانت أو فضة ، والأمور إنما تعتبر بمقاصدها لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « إنما الأعمال بالنيات » ، ولذا لم تجب الزكاة في الرقيق المتخذ للخدمة ، ولا في الخيل المتخذة للركوب ، ولا في البيت المتخذ للسكنى ، ولا في الثياب المتخذة لباساً ، ولا في الزبرجد والياقوت والمرجان ونحوها إذا اتخذ للزينة ، أما إذا اتخذ كل ما ذكر ونحوه للتجارة فالزكاة واجبة فيه ؛ لكونه قصد به النقود من الذهب والفضة وما يقوم مقامها ، … ، وعلى هذا فمن منع زكاة ما لديه من عروض التجارة فهو مخطئ … .

" فتاوى اللجنة الدائمة " ( 9 / 312 ، 313 ) .

وقول السائل : ( وعندنا أشياء أخرى متفرقة بمليون ريال ) هذه الأشياء إن كانت ذهباً أو فضة أو معدة للتجارة ففيها الزكاة وأما إذا كان المقصود فيها ما يستعمل كالسيارة والأثاث ونحو ذلك فلا زكاة فيها .

وخلاصة الجواب :

أن السائل يقوم البضاعة التي عنده في نهاية الحول ويضيف قيمتها إلى ما عنده من نقود وذهب وفضة ويخرج زكاة الجميع وهي ربع العشر .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا