الأحد 29 صفر 1436 - 21 ديسمبر 2014

20091: شراء السيارة بالتقسيط


هل شراء سيارة بالتقسيط في أمريكا محرم ؟ لا أدري إذا كان هناك أي ربا في العقد أم لا .

الحمد لله

الحكم على الشيء فرع عن تصوره ، لذلك لا يمكن الحكم على هذا البيع بالجواز أو التحريم إلا بعد الوقوف على صفة العقد وشروطه .

وهناك صورتان شائعتان في البيع والشراء المقسط :

الأولى : أن تشتري سيارة ممن يملكها ، سواء كان المالك شخصا أو شركة ، على أن تدفع ثمنها مقسطاً ، وهذا لا حرج فيه ولو كان ثمنها المقسط أعلى من ثمنها النقدي . راجع سؤال رقم 13973

الثانية : أن تشتري هذه السيارة عن طريق جهة أو شخص ليست بحوزته ولا يملكها ، وإنما يدفع ثمنها إلى مالكها ، نيابة عنك ، على أن تسدد المبلغ لهذه الجهة مقسطا مع زيادة ، فهذا محرم . لأن حقيقة هذا العقد أن ( هذه الجهة كالبنك وغيره ) قد أقرضك قرضا ربويا بفائدة ، ولم يشتر شيئا يدخل في ضمانه ويقبضه ليصح بيعه لك . راجع سؤال رقم 10958

ولهذا لو فرض أن البنك اشترى السيارة شراء حقيقيا وقبضها لديه ، ثم باعها عليك مقسطة بثمن أعلى ، فلا حرج في ذلك ، وهذا مندرج تحت الصورة الأولى .

سئلت اللجنة الدائمة :

طلب إنسان من صديقه أن يشتري له سيارة بنقد ثم يعيد بيعها له إلى أجل مع الربح في البيع . فهل هذا يعد من الربا ؟

فأجابت : إذا طلب إنسان من آخر أن يشتري له سيارة معينة أو موصوفة بوصف يضبطها ، ووعده أن يشتريها منه فاشتراها مَن طُلبت منه وقبضها جاز لمن طلبها أن يشتريها منه بعد ذلك نقداً أو أقساطاً مؤجلة بربح معلوم ، وليس هذا من بيع الإنسان ما ليس عنده لأن من طلبت منه السلعة إنما باعها على طالبها بعد أن اشتراها وقبضها ، وليس له أن يبيعها على صديقه مثلا قبل أن يشتريها أو بعد شرائه إياها وقبل قبضها ، لنهي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم اهـ

فتاوى اللجنة الدائمة (13/152) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا