السبت 7 صفر 1436 - 29 نوفمبر 2014

20424: عقد على امرأة بدون قصد النكاح


تزوجت من فتاة زواجا أبيض – زواجاً من أجل منفعة ومصلحة - ومن الناحية القانونية كان الزواج سليما لأننا كتبناه و دوناه في “العدول" , بحضور شهود وحضور والداها ووالدي . ولكن النية لم تكن متوافرة فالنية لم تكن أن أتزوجها حقيقة ولكن أن نتظاهر بأننا متزوجان أمام القانون . والآن بعد خمس سنوات لم نكن خلالها نتعامل معاملة الأزواج سويا , الآن قررنا ألا ننفصل أو أطلقها وأن نبقى متزوجين . وهذه المرة لدينا النية والسؤال هو : هل نحتاج لعقد زواج آخر أم لا ؟ .

الحمد لله

ليس هناك ما يسمى بالزواج الأبيض ، بل حيث تم الإيجاب والقبول ، فقد وجب النكاح ، وإن كان طرفا العقد أو أحدهما هازلا أو لا عبا ، وهذا ما عليه الحنفية والحنابلة وهو المعتمد عند المالكية والأصح عند الشافعية .

( انظر فتح القدير 3/199 ، المغني 7/61 ، كشاف القناع 5/40 ، حاشية الدسوقي 2/221 ، بلغة السالك 2/350 ، نهاية المحتاج 6/209 ، روضة الطالبين 8/54).

ومستندهم في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : " ثلاث جدهن جد ، وهزلهن جد : النكاح والطلاق والرجعة ".

رواه أبو داود (2194 ) والترمذي (11849 ) وابن ماجه (2039) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وحسنه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 3/424 ، والألباني في صحيح سنن الترمذي ( 944 ) .

والهزل أن يراد باللفظ غير ما وضع له ، وهذا ينطبق على ما فعلتم ، فإنكم كتبتم العقد وأنتم لا تريدون به الزواج .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( فأما طلاق الهازل فيقع عند العامة ، وكذلك نكاحه صحيح ، كما هو متن الحديث المرفوع ، وهذا هو المحفوظ عن الصحابة والتابعين وهو قول الجمهور )

الفتاوى الفقهية الكبرى 6/63 .

وقال ابن القيم : ( وفي مراسيل الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من نكح لاعبا أو طلق لاعبا أو أعتق لاعبا فقد جاز " .

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أربع جائزات إذا تكلم بهن : الطلاق والعتاق والنكاح والنذر.

وقال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : ثلاث لا لعب فيهم : الطلاق والعتاق والنكاح .

وقال أبو الدرداء : ثلاث اللعب فيهن كالجد : الطلاق والعتاق والنكاح.

وقال ابن مسعود : النكاح جده ولعبه سواء )

انتهى من إعلام الموقعين 3/100

وعلى هذا فلا يلزمك تجديد العقد ، وأنتما على عقدكما الأول .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا