الاثنين 21 جمادى الآخر 1435 - 21 أبريل 2014
20607

مشكلة عائلية بسبب أخي الزوج

أخو زوجي دائماً في بيتنا أو يتحدث معه على الهاتف أو يأخذه خارج المنزل ولا يستطيع أن يفعل أي شيء دون زوجي ، وصل الأمر بأنني لا أتحمل رؤيته أبداً ، أشعر بأنه يضع أفكاراً في رأس زوجي ويبعده عن مسئولياته تجاهي وتجاه أولاده الثلاثة ، نعيش حياة نشيطة مع أولادنا وأنا أحب أن أفعل كل شيء لأولادي ولكنني أحب كذلك أن يكون زوجي معنا ، ولكن أخوه لا يترك لنا فرصة ، وإذا خرجنا يظل يتصل حتى يجده .
حصل شجار كبير بيني وبين زوجي لأنه يعتقد أنه من السهل أن يقول لي " لا " لأنني سأسامحه وأغفر له ولكنه لا يستطيع أن يقول " لا " لأخيه لأنه سيغضب منه لفترة طويلة . يجب أن يكون مرتبطاً بنا أكثر وليس بأخيه إذا أراد أن نبقي على حياتنا العائلية . كوني امرأة مسلمة : هل أنا أطلب أكثر من حقي ؟ أم أن شعور أخيه يأتي أولاً ؟.

الحمد لله

أولاً :

يجب أن يعلم الزوج أن الله تبارك وتعالى قد أوجب عليه رعاية أبنائه وتربيتهم والقيام على شئونهم ، وأوجب عليه معاشرة زوجته بالمعروف ، وأن كل تقصير في هذا فإن الله سائله عنه يوم القيامة .

قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } التحريم / 6 .

وقال تعالى : { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } النساء / 19 .

ثانياً :

على الزوج أن لا يُدخل في حياته ما يحول بينه وبين القيام على أسرته كعملٍ متواصل أو صحبة ملهية أو قريبٍ يأخذ وقته ويتدخل في شئون بيته .

والمسلم في هذا الزمان قد لا يجد الوقت الكافي للقيام بما أوجبه الله عليه ، فكيف يهون عليه تضييع وقته مع غيره على حساب القيام بتلك الواجبات ؟ .

ثالثاً :

على الزوجة أن لا تفرِّق بين زوجها وأهله ، ولا ينبغي لها أن تتضجر من ترداده عليهم أو زيارتهم له ، إلا أن يؤثر ذلك على ما أوجبه الله عليه .

والأب لا يقدِّم أحداً على أولاده لا أخاً له ولا قريباً ، فلذلك لا ينبغي إحداث فجوة في العلاقات الأسرية بين الزوج وأخيه ، ولا بين الأولاد وعمهم ؛ لأن لذلك أثره البعيد على طبيعة علاقاتهم مع الناس ومع رحمهم .

رابعاً :

ننصحك أيتها الأخت الفاضلة أن تتلطفي مع زوجك ، وأن تظهري له عدم تضجرك من علاقته بأخيه ، وأن لا تحدثي بغضاً وكراهية في نفوس أولادك تجاهه .

وإذا رأيتِ تقصيراً من زوجك في واجباته الشرعيَّة تجاهكم فليكن الإنكار عليه وتذكيره بالتي هي أحسن دون غلظة أو شدة ، وليكن ذلك بالتلميح دون التصريح إلا إن احتجت لذلك .

وقد رأينا في مثل هذه الحالات من ابتليت ببعض أهلها أن يكونوا معها وفي بيتها لظروف خاصة بهم ، وعليه : فإن زوجها سيحسن من معاملته لهم إذا كان قد رأى حسن معاملة من زوجته تجاه أهله .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا