الخميس 29 ذو الحجة 1435 - 23 أكتوبر 2014
en

212564: حكم نشر المرأة لصورتها وهي صغيرة


السؤال :
هل يجوز لشابة غير متزوجة أن تنشر صورها حين كانت صغيرة على الفيس بوك ؟ أعلم أنه لا يجب على الفتاة في مثل ذلك السن أن ترتدي النقاب أو الحجاب لكن بما أن ملامح وجهي الآن لا تختلف كثيراً عما كانت عليه آنذاك فلا أدري إن كان يجوز نشرها أم لا ؟

الجواب :
الحمد لله
البنت الصغيرة إما أن تكون في سن وشكل ، يشتهيها فيه الرجل عادة ، لكونها أقرب إلى مرحلة البلوغ ، وإما أن تكون صغيرة في سن لا تُشتهى فيه .
ففي الحالة الأولى : وهي أن تكون في سن وشكل تُشتهى فيه :
فأهل العلم يفتون بعدم جواز النظر إلى مثل هذه البنت ، لما فيه من الفتنة وتحريك الشهوة .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
" إذا بلغت البنت حدا تتعلق بها نفوس الرجال وشهواتهم فإنها تحتجب ، دفعا للفتنة والشر ، ويختلف هذا باختلاف النساء ، فإن منهن من تكون سريعة النمو جيدة الشباب ، ومنهن من تكون بالعكس "انتهى من " مجموع أسئلة تهم الأسرة المسلمة " .
وعليه : فلا يحل نشر صور الفتاة التي في مثل هذا السن والهيئة ، لأن في نشرها إعانة لغيرك على النظر الحرام ، وداعية للتعلق بصاحبة الصورة .
والله تعالى يقول : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة ( 2 ) .

الحالة الثانية : أن تكونَ في سن لا تُشتهى فيه .
فلا بأس بالنظر إليها ، لعدم وجود الشهوة ، وأمن الفتنة .
قال ابن قدامة في المغني( 9/501 ) : " فأما الطفلة التي لا تصلح للنكاح ، فلا بأس بالنظر إليها " انتهى .
وفي " الموسوعة الفقهية الكويتية " ( 40/347 ): " واتفقوا – أي الفقهاء - على أنّه يجوز للرجل أن ينظر ـ بغير شهوة ـ إلى جميع بدن الصغيرة التي لم تبلغ حدّ الشهوة سوى الفرج منها " انتهى .
والذي ننصحك به : ألا تنشري صورتك ، على صحفتك الشخصية مطلقاً ؛ لأن ذلك يفتح على غيرك باب التعلق بالصورة ، والتطلع إلى حقيقتها ، والربط بينها وبينك الآن ؛ وفي هذا من المشغلة والفتنة ما يدعو إلى منعه ، وسد بابه ، خاصة في زمان كهذا : غلبت فيه الفتن ، وضعف الورع ، ووازع الدين والعقل .
وللفائدة : يراجع الفتوى رقم (174965) .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا