الاثنين 21 جمادى الآخر 1435 - 21 أبريل 2014
2150

حكم بيع المزايدة

السؤال :
ما حكم الدخول في المزادات التي يُشترط فيها وضع مبلغ من قِبَل الداخل في المزاد و ما حكم الشريعة في بيع المزايدة المعروف اليوم حيث تُباع السّلعة بأعلى سعر يرسو عليه المزاد ؟

الجواب:
الحمد لله
الحمد لله : عقد المزايدة عقد صحيح إذا تمّ بالشّروط الشّرعية وهذا مذهب جمهور أهل العلم ومما استدلوا به حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ حِلْسًا ( بساط للأرض أو كساء لظهر الدابة ) وَقَدَحًا وَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْحِلْسَ وَالْقَدَحَ فَقَالَ رَجُلٌ أَخَذْتُهُمَا بِدِرْهَمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمَيْنِ فَبَاعَهُمَا مِنْهُ . رواه الترمذي رحمه الله في سننه 1139 وقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ الأَخْضَرِ بْنِ عَجْلانَ .. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ لَمْ يَرَوْا بَأْسًا بِبَيْعِ مَنْ يَزِيدُ فِي الْغَنَائِمِ وَالْمَوَارِيثِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ كِبَارِ النَّاسِ عَنْ الأَخْضَرِ بْنِ عَجْلانَ .
وفيما يلي تعريف هذا البيع وذكر بعض ضوابطه وما يتعلّق به ، كما ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي في دورة مؤتمره الثامن ببندر سيري بيجوان، بروناي دار السلام من 1- 7 محرم 1414هـ الموافق 21- 27 حزيران (يونيو) 1993م :
1- عقد المزايدة : عقد معاوضة يعتمد دعوة الراغبين نداء أو كتابة للمشاركة في المزاد ويتم عند رضا البائع .
2- يتنوع عقد المزايدة بحسب موضوعه إلى بيع وإجارة وغير ذلك ، وبحسب طبيعته إلى اختياري كالمزادات العادية بين الأفراد ، وإلى إجباري كالمزادات التي يوجبها القضاء ، وتحتاج إليه المؤسسات العامة والخاصة ، والهيئات الحكومية والأفراد .
3- إن الإجراءات المتبعة في عقود المزايدات من تحرير كتابي ، وتنظيم ، وضوابط وشروط إدارية أو قانونية ، يجب أن لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية .
4- طلب الضمان ممن يريد الدخول في المزايدة جائز شرعاَ ، ويجب أن يرد لكل مشارك لم يرس عليه العطاء ، ويحتسب الضمان المالي من الثمن لمن فاز بالصفقة .
5- لا مانع شرعاً من استيفاء رسم الدخول - قيمة دفتر الشروط بما لا يزيد عن القيمة الفعلية - لكونه ثمناً له .
6- النّجش حرام ، ومن صوره :
أ - أن يزيد في ثمن السلعة من لا يريد شراءها ليغري المشتري بالزيادة .
ب - أن يتظاهر من لا يريد الشراء بإعجابه بالسلعة وخبرته بها ، ويمدحها ليغرّ المشتري فيرفع ثمنها .
ت - أن يدّعي صاحب السلعة ، أو الوكيل ، أو السمسار ، ادّعاء كاذباً انه دُفع فيها ثمن معين ليدلّس على من يسوم .
ث - ومن الصور الحديثة للنجش المحظورة شرعاً اعتماد الوسائل السمعية ، والمرئية ، والمقروءة ، التي تذكر أوصافاً رفيعة لا تمثل الحقيقة ، أو ترفع الثمن لتغرّ المشتري ، وتحمله على التعاقد .
والله تعالى أعلم .
قرارات مجمع الفقه الإسلامي ص 167
أضف تعليقا