الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014
en

21530: هل للمسلم أن يكون صديقاً مخلصاً لكافر ؟


لدي شبه حول الإسلام فهل يمكن أن توضحها لي ؟ هل يجوز للمسلم أن يكون صديقاً مخلصاً لشخص غير مسلم ؟.

الحمد لله

لا يجوز للمسلم أن يصادق المشرك أو أن يتخذه خليلاً ، لأن الإسلام يدعو إلى هجر الكافرين والتبرؤ منهم لأنهم عبدوا غير الله تعالى ، قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ) الممتحنة/13 .

وأرشد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ذلك :

1-   فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي ) " رواه الترمذي/2395 ، وأبو داوود/4832 قال أبو عيسى الترمذي : هذا حديث حسن وحسنه الألباني في صحيح الترمذي/2519 "
قال أبو عيسى الخطابي  : وإنما حذر من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته ، لأن المطاعم توقع الألف والمودة في القلوب .
يقول : لا تؤالف من ليس من أهل التقوى والورع ، ولا تتخذه جليساً تطاعمه وتنادمه . " معالم السنن / هامش مختصر سنن أبي داوود ( 7/185 ، 186 ) .

2-   وعن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فليس منا ) رواه البيهقي (9/142) والحاكم (2/154) وقال صحيح على شرط البخاري ، والحديث صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (2/229)  بشواهده . 

ولكن تجوز معاملتهم بالحسنى من أجل يسلموا .

عن أنس رضي الله عنه قال : كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له : أسلم ، فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له : أطع أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم – فأسلم ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ( الحمد لله الذي أنقذه من النار ) رواه البخاري/1290 .

والله أعلم  .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا