الخميس 24 جمادى الآخر 1435 - 24 أبريل 2014
21977

حل القضية الفلسطينية

en
كيف السبيل وما هو المصير في القضية الفلسطينية التي تزداد مع الأيام تعقيداً وضراوة ؟.

الحمد لله

إن المسلم ليألم كثيراً ، ويأسف جداً من تدهور القضية الفلسطينية من وضع سيئ إلى وضع أسوأ منه ، وتزداد تعقيداً مع الأيام ، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه في الآونة الأخيرة ، بسبب اختلاف الدول المجاورة ، وعدم صمودها صفاً واحداً ضد عدوها ، وعدم التزامها بحكم الإسلام الذي علق الله عليه النصر ، ووعد أهله بالاستخلاف والتمكين في الأرض ، وذلك ينذر بالخطر العظيم ، والعاقبة الوخيمة ، إذا لم تسارع الدول المجاورة إلى توحيد صفوفها من جديد ، والتزام حكم الإسلام تجاه هذه القضية ، التي تهمهم وتهم العالم الإسلامي كله .

ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد أن القضية الفلسطينية قضية إسلامية أولاً وأخيراً ، ولكن أعداء الإسلام بذلوا جهوداً جبارة لإبعادها عن الخط الإسلامي ، وإفهام المسلمين من غير العرب أنها قضية عربية ، لا شأن لغير العرب بها ، ويبدو أنهم نجحوا إلى حد ما في ذلك .

ولذا فإنني أرى أنه لا يمكن الوصول إلى حلٍ لتلك القضية ، إلا باعتبار القضية إسلامية ، وبالتكاتف بين المسلمين لإنقاذها ، وجهاد اليهود جهاداً إسلامياً ، حتى تعود الأرض إلى أهلها ، وحتى يعود شذاذ اليهود إلى بلادهم التي جاءوا منها ، ويبقى اليهود الأصليون في بلادهم تحت حكم الإسلام ، لا حكم الشيوعية ولا العلمانية ، وبذلك ينتصر الحق ، ويخذل الباطل ، ويعود أهل الأرض إلى أرضهم على حكم الإسلام ، لا على حكم غيره ، والله الموفق .

 مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ج/1 ص 1259
أضف تعليقا