الجمعة 18 جمادى الآخر 1435 - 18 أبريل 2014
22236

هل مشيئة الله هي سبب إنحراف الإنسان

إذا ضل الإنسان وانحرف هل يكون ذلك بمشيئة الله أم أن الله لا يُقدّر ذلك ؟.

الحمد لله

قال الشيخ الشنقيطي – رحمه الله تعالى - :

" قوله تعالى : ( من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً ) الكهف/17، بيَّن جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الهدى والإضلال بيده وحده جل وعلا فمَن هداه فلا مُضلَّ له ومن أضلَّه فلا هاديَ له ، وقد أوضح هذا المعنى في آياتٍ كثيرةٍ جدّاً كقوله تعالى : ( ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عُمياً وبكماً وصمّاً ) الإسراء/97 ، وقوله : ( من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون ) الأعراف/178 ، وقوله : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) القصص/56 ، وقوله : ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ) المائدة/41، وقوله : ( إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين ) النحل/37، وقوله تعالى : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيِّقاً حرجاً كأنَّما يصَّعَّد في السماء ) الأنعام/125 ، والآيات بمثل هذا كثيرة جدّاً .

ويؤخذ من هذه الآيات وأمثالها في القرآن بطلان مذهب القدرية : أن العبد مستقلٌّ بعمله من خيرٍ أو شرٍّ ، وأن ذلك ليس بمشيئة الله وإنما بمشيئة العبد ، سبحانه جل وعلا عن أن يقع في ملكه شئ بدون مشيئته ، وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً .

" أضواء البيان " ( 4 / 44 ) .
أضف تعليقا