الأربعاء 22 شوّال 1437 - 27 يوليو 2016


خيارات البحث:


مجال البحث:


22888: مقدار زكاة الفطر ، وهل يجوز إخراجها نقوداً


ما مقدار زكاة الفطر ؟ وهل يجوز إخراجها بعد صلاة العيد؟ وهل يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً ؟.

تم النشر بتاريخ: 2007-02-07
الحمد لله

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه فرض زكاة الفطر على المسلمين صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة – أعني صلاة العيد – وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام ، أو صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب . . وقد فسر جمع من أهل العلم الطعام في هذا الحديث بأنه البر – وهو القمح – وفسره آخرون بكل ما يقتاته أهل البلاد أيا كان سواء كان برا أو ذرة أو غير ذلك ، وهذا هو الصواب ، لأن الزكاة مواساة من الأغنياء إلى الفقراء ولا يجب على المسلم أن يواسي من غير قوت بلده . والواجب صاع من جميع الأجناس وهو أربع حفنات باليدين الممتلئتين وهو بالوزن يقارب ثلاثة كيلو غرام . فإذا أخرج المسلم صاعا من الأرز أو غيره من قوت بلده أجزأه ذلك .

وأول وقت لإخراجها هو ليلة ثمان وعشرين لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يخرجونها قبل العيد بيوم أو يومين ، والشهر يكون تسعاً وعشرين ويكون ثلاثين .

وآخر وقت لإخراجها هو صلاة العيد فلا يجوز تأخيرها إلى ما بعد الصلاة لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) رواه أبو داود .

ولا يجوز إخراج القيمة عند جمهور أهل العلم وهو الأصح دليلاً ، بل الواجب إخراجها من الطعام ، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وجمهور الأمة . والله المسئول أن يوفقنا والمسلمين جميعاً للفقه في دينه والثبات عليه ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .

سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله . مجلة البحوث الإسلامية العدد 17 . صفحة 79-80.
أضف تعليقا