السبت 19 جمادى الآخر 1435 - 19 أبريل 2014
26817

ينص على الزيادة في بيع التقسيط مفصولة عن الثمن

أردت أن أشتري سيارة بالتقسيط ، فقال لي البائع : اختر المدة التي ستسدد بعدها الثمن بشرط ألا تتجاوز سنة . ولكن هذه السيارة بـ ثلاثين ألفاً نقداً وبالتقسيط آخذ ثلاثة بالمائة عن كل شهر ، فإذا سددت بعد شهر آخذ ثلاثة بالمائة زيادة على الثمن ، وبعد شهرين ستة بالمائة ، وبعد عشرة أشهر ثلاثين بالمائة . . . وهكذا . فهل هذا حلال أم حرام ؟.

الحمد لله

بيع التقسيط مع الزيادة في الثمن جائز .

ولكن ذكر العلماء أنه لا ينبغي أن ينص على الزيادة في صورة فوائد مفصولة عن الثمن . فإن فعل ذلك فالبيع إما محرم أو مكروه .

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني (6/266) :

وَإِنْ قَالَ : بِعْتُك بِرَأْسِ مَالِي فِيهِ وَهُوَ مِائَةٌ , وَأَرْبَحُ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ دِرْهَمًا , فَقَدْ كَرِهَهُ أَحْمَدُ , وَقَدْ رُوِيَتْ كَرَاهَتُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ , وَابْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ نَعْلَمْ لَهُمَا فِي الصَّحَابَةِ مُخَالِفًا. وَهَذِهِ كَرَاهَةُ تَنْزِيهٍ [يعني أنه ليس بحرام] اهـ باختصار .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "رسالة في أقسام المداينة" :

إذا اشتمل العقد على قوله : "بعتك إياها العشرة أحد عشرة ونحو ذلك" فهو إما مكروه أو محرم ، نُقل عن الإمام أحمد أنه قال في مثل هذا : كأنه دراهم بدراهم لا يصح . هذا كلام الإمام أحمد . وعليه فالطريق الصحيح أن يعرف الدائن قيمة السلعة ومقدار ربحه ثم يقول للمستدين : بعتك إياها بكذا وكذا إلى سنة اهـ

ومن قرارات المجمع الفقهي :

لا يجوز شرعا في بيع الأجل التنصيص في العقد على فوائد التقسيط مفصولة عن الثمن الحالي بحيث ترتبط بالأجل سواء اتفق المتعاقدان على نسبة الفائدة أم ربطاها بالفائدة السائدة اهـ .

وطريقة تصحيح هذه المعاملة كما يستفاد من كلام الشيخ ابن عثيمين السابق أن يقول البائع للمشتري : متى ستسدد الثمن ؟ فإن قال : بعد سنة – مثلاً - . ينظر البائع قيمة السلعة ومقدار الربح ثم يقول للمشتري: أبيعك إياها بكذا إلى سنة ، من غير أن ينص على الزيادة مفصولة عن الثمن .

والله أعلم  .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا