26852: هل يحق للابن أو للبنت رفض من اختاره لهما والداهما في الزواج


إلى أي مدى يحق للوالدين اختيار رفيق حياة ابنهما ؟ وما هو الحكم إن هما أجبراها على الزواج من أحد أقاربها ولم يكن هو الاختيار النهائي في ذهنها الذي ترغب في الارتباط به ؟ وإلى أي حد تكون مذنبة إن هي رفضت ؟ هل يحق لها رفض الشخص الذي قام والداها باختياره لها ؟.


الحمد لله

الأصل أن من شروط النكاح رضا الزوجين ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تنكح البكر حتى تستأذن ، ولا الأيم حتى تستأمر . قالوا : يا رسول الله ، كيف إذنها ؟ قال : أن تسكت " أخرجه البخاري ( 5136) ، ومسلم (1419) .

فالرضى معتبر بالنسبة للزوج ، وكذلك أيضا بالنسبة للزوجة ، فلا يحق للوالدين أن يجبرا ابنهما أو ابنتهما على أن يتزوج زوجا لا يرغبه .

لكن إذا كان الزوج الذي اختاره الوالدان صالحا فإنه ينبغي للولد سواء كان ذكرا أو أنثى أن يطيع والديه في ذلك ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه " أخرجه الترمذي (1084) ،وابن ماجه (1967) . حسنه الألباني في صحيح الترمذي ( 865 )

لكن إذا كانت هذه الطاعة قد تسبب فرقة بعد ذلك فإنه لا يلزمه أن يطيعهما في ذلك ؛ لأن الرضا أساس العلاقة الزوجية ، وهذا الرضا لا بد أن يكون وفق الشريعة ، وذلك بأن يرضى ذا الخلق والدين .

الشيخ : د. خالد المشيقح

ولا يعتبر الولد عاصياً أو مذنباً إذا لم يطع والديه في ذلك .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

" وليس للأبوين إلزام الولد بنكاح من لا يريد ، فإن امنتع فلا يكون عاقاً ، كأكل ما لا يريد " . الإختيارات ( 344 ) .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا