الأربعاء 4 صفر 1436 - 26 نوفمبر 2014

292: الانتفاع بالربا


السؤال :
سؤالي هذا من أجل كثير من المسلمين المحتاجين الذين يُطردون من المدارس لعدم قدرتهم على دفع رسوم الدراسة . كثير منهم عنده حساب بنكيّ بفائدة ، ولكنهم لا يستخدمونها لأنها حرام .
ماذا ينبغي أن يفعل أحدنا بهذه الفائدة ، هل يتركها للبنك أم يمكن استخدامها في هذه الحالة لدفع الرسوم للمعاهد غير الإسلامية ؟ أرجو إعطاء أدلة مقنعة .
هذا السؤال مهم وعاجل حيث أن الفصل الأكاديمي بدأ و الرسوم غير متوفرة.

الجواب:
الحمد لله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه وبعد
الأخ المكرم الشيخ / علي داراني     القاضي في نيروبي - كينيا     حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد وصل سؤالكم المرسل بالبريد الألكتروني عن جواز صرف الأموال الربوية في نفقات الطلاب المحتاجين في المعاهد في بلدكم وجوابا على سؤالكم ألخّص لكم بعض ما ذكره أهل العلم في هذه المسألة :
من كان عنده مال محرّم وجب أن يتخلّص منه بحيث لا ينتفع به المتخلّص لا في جلب مصلحة له كأكل أو شرب أو سكن أو نفقة أهل أو أجرة تدريس ولا في دفع مضرة أو ظلم عن نفسه كرسوم التأمين الإجباري أو سائر أنواع الضرائب والمكوس وتكون النية عند إخراجه تخلصا لا صدقة لأنّ الله طيب لا يقبل إلا طيبا .
وأما المجال الذي تُصْرف فيه الأموال الربوية فيكون في سائر وجوه الخير مثل إعطائها للفقراء والمساكين ونفقات علاج المحتاجين وكذلك المجاهدين والغرماء من أصحاب الديون المعسرين وأنشطة المراكز الإسلامية وإصلاح المرافق العامة كدورات مياه المساجد والطرقات وما شابه ذلك.
وصرفها في نفقات ورسوم تعليم الطلاب المحتاجين يدخل فيما سبق ولو كانت المعاهد تابعة للكفار ما دام حقل الدراسة مباحا ، ويكون المال المحرّم حراما على كاسبه وأما بالنسبة لمن أعطي له فيجوز أن يستفيد منه ويُعتبر كالمال الضائع الذي لا صاحب له .
وفقنا الله وإياكم لعمل الخير ونصرة الدّين وإعانة المسلمين .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فتاوى إسلامية 2/404-411
أضف تعليقا