الجمعة 7 محرّم 1436 - 31 أكتوبر 2014

34508: بطلان نظرية التطور والارتقاء


هناك من يقول ‏:‏ إن الإنسان منذ زمن بعيد كان قردا وتطور ‏,‏ فهل هذا صحيح ‏,‏ وهل من دليل ؟.

الحمد لله

"‏ هذا القول ليس بصحيح‏ ,‏ والدليل على ذلك أن الله بين في القرآن أطوار خلق آدم ‏,‏ فقال تعالى ‏:‏ ‏( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) ثم إن هذا التراب بُلَّ حتى صار طينا لازبا يعلق بالأيدي ‏,‏ فقال تعالى ‏:‏ ‏( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ )‏ ، وقال تعالى ‏:‏ ‏( إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ ‏)‏ ثم صار حمأ مسنونا ‏,‏ قال تعالى ‏:‏ ‏(‏ ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون )‏ ثم لما يبس صار صلصالا كالفخار ‏,‏ قال تعالى ‏:‏ (خَلَقَ الأِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ ) . وصوره الله على الصورة التي أرادها ونفخ فيه من روحه ‏,‏ قال تعالى ‏:‏ ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ) هذه هي الأطوار التي مرت على خلق آدم من جهة القرآن ‏,‏ وأما الأطوار التي مرت على خلق ذرية آدم فقال تعالى ‏:‏ ‏( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ* ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ) .

أما زوجة آدم ‏(‏حواء‏)‏ فقد بين الله تعالى أنه خلقها منه ‏,‏ فقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء )" اهـ

من "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/31) .
أضف تعليقا