الأحد 2 محرّم 1436 - 26 أكتوبر 2014

34591: قبول الهدية والتبرعات من مال حرام


بعض المسلمين عندنا في بريطانيا جمعوا أموالهم من الحلال والحرام ، وذلك أنهم تجار ومما يتجرون فيه الخمور ولحوم الخنازير ، وهم على درجات متفاوتة في ذلك ، فمنهم من أكثر ماله من الحرام ، ومنهم من كسبه من الحرام قليل ، فهل يجوز لنا نحن المسلمين مخالطتهم وأكل طعامهم إذا دعونا ، وهل يحل لنا قبول تبرعاتهم من هذا المال لصالح المسجد ؟.

الحمد لله

أولاً :

عليك أن تنصح لهم وتحذرهم سوء عاقبة الاتجار في المحرمات ، وكسب المال من الحرام ، وتتعاون مع إخوانك من أهل الخير على تذكيرهم وإنذارهم باس الله وشديد عقابه من عصاه وحاربه بارتكاب المنكرات ، وتعريفهم أن متاع الدنيا قليل ، وأن الآخرة خير وأبقى ، فإن استجابوا فالحمد لله ، وهم بذلك إخوان لكم في الله ، ثم انصحوهم برد المظالم إلى أهلها إن عرفوهم ، وأن يتبعوا السيئة الحسنة ، عسى الله أن يتوب عليهم ، ويبدل سيئاتهم حسنات ، وحينئذ يجوز لكم مخالطتهم مخالطة الإخوة ، والأكل من طعامهم ، وقبول تبرعاتهم في وجوه البر من بناء مساجد وفراشها ونحو ذلك ، لأنهم بالتوبة ورد المظالم إلى أهلها حسب الإمكان يغفر لهم ما قد سلف ، لقول الله عز وجل في المرابين ( فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ) البقرة /275 .

ثانياً :

إن أبوا بعد النصيحة والتذكير ، وأصروا على ما هم فيه من المحرمات فإنه يجب أن تهجروهم في الله ، وألا تستجيبوا لدعوتهم ، وألا تقبلوا تبرعاتهم زجراً لهم وإنكاراً لمطالبهم ورجاء أن يرتدعوا ويرجعوا عما هم عليه من المنكرات .

وبالله التوفيق .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (16/182-183) .
أضف تعليقا