34815: دخول الحائض لما يلحق بالمسجد


عندنا مسجد يتكون من ثلاثة أدوار : الدور الأعلى مصلى للنساء ، والدور الذي تحته المصلى الأصلي ، والدور الذي تحته وهو عبارة عن ( قبو ) فيه المغاسل ومكان للمجلات والصحف الإسلامية وفصول دراسية نسائية ومكان لصلاة النساء أيضا ، فهل يجوز للنساء الحُيّض دخول هذا الدور السفلي ؟.

الحمد لله

يرجع في ذلك إلى نية من أوقف المسجد ، فإن كان نوى أن يكون الدور الأسفل جزءاً من المسجد فحكمه حكم المسجد ، فلا يجوز للحائض دخوله .

وإن كان نوى أنه ليس من المسجد وإنما تكون فيه المغاسل وغيرها فلا يعد هذا الدور من المسجد ، ولا يأخذ حكم المسجد ، وعلى هذا يجوز للحائض دخوله والجلوس فيه .

قال الشيخ ابن باز رحمه الله :

( إذا كان المبنى المذكور قد أعد مسجدا ويسمع أهل الدورين الأعلى والأسفل صوت الإمام صحت صلاة الجميع ، ولم يجز للحيض الجلوس في المحل المعد للصلاة في الدور الأسفل ؛ لأنه تابع للمسجد ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب )

أما مرورها بالمسجد لأخذ بعض الحاجات مع التحفظ من نزول شيء من الدم فلا حرج في ذلك؛ لقوله سبحانه : ( وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ ) النساء / 221 ، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر عائشة أن تناوله الحمرة ( وهي السجادة ) من المسجد ، فقالت : إنها حائض ، فقال صلى الله عليه وسلم : إن حيضتك ليست في يدك

أما إن كان الدور الأسفل لم ينوه الواقف من المسجد ، وإنما نواه مخزنا ومحلا لما ذكر في السؤال من الحاجات ، فإنه لا يكون له حكم المسجد ، ويجوز للحائض والجنب الجلوس فيه ولا بأس بالصلاة فيه في المحل الطاهر الذي لا يتبع دورات المياه كسائر المحلات الطاهرة التي ليس فيها مانع شرعي يمنع من الصلاة فيها ، لكن من صلى فيه لا يتابع الإمام الذي فوقه إذا كان لا يراه ولا يرى بعض المأمومين ؛ لأنه ليس تابعا للمسجد في الأرجح من قولي العلماء .

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز 10 / 221

والله اعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا