الثلاثاء 27 ذو الحجة 1435 - 21 أكتوبر 2014

36663: الأفضل في الأضاحي جنساً ووصفاً


ما هو الأفضل في الأضحية ، الإبل أم الغنم أم البقر ؟.

الحمد لله

الأفضل من الأضاحي جنساً : الإبل ، ثم البقر إن ضحى بها كاملة ، ثم الضأن ، ثم المعز ، ثم سبع البدنة ثم سبع البقرة . والأفضل منها صفة : الأسمن الأكثر لحماً الأكمل خِلقة الأحسن منظراً .

وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يضحي بكبشين أقرنين أملحين .

والكبش : العظيم من الضأن.

والأملح ما خالط بياضه سواد فهو أبيض في سواد .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ضحى النبي صلى الله عليه وسلّم بكبش أقرن فحيل يأكل في سواد ، وينظر في سواد ويمشي في سواد . أخرجه الأربعة ، وقال الترمذي: حسن صحيح ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود ( 2796 ) .

والفحيل : الفحل .

ومعنى يأكل في سواد إلى آخره أن شعر فمه وعينيه وأطرافه أسود .

وعن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلّم قال : كان النبي صلى الله عليه وسلّم إذا ضحى اشترى كبشين سمينين وفي لفظ : موجوءين . رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه ( 3122 ) .

السمين : كثير الشحم واللحم .

والموجوء : الخصي وهو أكمل من الفحل من حيث طيب اللحم غالباً ، والفحل أكمل من حيث

تمام الخلقة والأعضاء .

هذا هو الأفضل من الأضاحي جنساً وصفة .

وأما المكروه منها فهي:

1 ـ العضباء : وهي ما قطع من أذنها أو قرنها النصف فأكثر .

2 ـ المقابلة ـ بفتح الباء ـ : وهي التي شقت أذنها عرضاً من الأمام .

3 ـ المدابرة ـ بفتح الباء ـ : وهي التي شقت أذنها عرضاً من الخلف .

4 ـ الشرقاء : وهي التي شقت أذنها طولاً.

5 ـ الخرقاء : وهي التي خرقت أذنها.

6 ـ المُصْـفَرَة : وهي التي قطعت أذنها حتى ظهر صماخها ، وقيل المهزولة إذا لم تصل إلى حد تفقد فيه المخ.

7 ـ المستأصَلة : وهي التي ذهب قرنها كله .

8 ـ البخقاء : وهي التي بخقت عينها فذهب بصرها وبقيت العين بحالها .

9 ـ المشيَّعة : وهي التي لا تتبع الغنم لضعفها إلا بمن يشيعها فيسوقها لتلحق .

ويصح كسر الياء المشددة ، وهي التي تتأخر خلف الغنم لضعفها فتكون كالمشيعة لهن .

هذه هي المكروهات التي وردت الأحاديث بالنهي عن التضحية بما تعيب بها أو الأمر باجتنابها ، وحمل ذلك على الكراهة للجمع بينها وبين حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم : ماذا يُتقى من الأضاحي ؟ فأشار بيده وقال : " أربعاً : العرجاء البين ضلعها ، والعوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء التي لا تُنقي " رواه مالك في الموطأ .

ويلحق بهذه المكروهات ما كان مثلها فتكره التضحية بما يأتي :

1 ـ البتراء من الإبل والبقر والمعز وهي التي قطع نصف ذنبها فأكثر .

2 ـ ما قطع من أليته أقل من النصف . فإن قطع النصف فأكثر فقال جمهور أهل العلم : لا تجزىء . فأما مفقودة الألية بأصل الخلقة فلا بأس بها .

3 ـ ما قطع ذكره .

4 ـ ما سقط بعض أسنانها ولو كانت الثنايا أو الرباعيات . فإن فقد بأصل الخلقة لم تكره .

5 ـ ما قطع شيء من حلمات ثديها . فإن فقد بأصل الخلقة لم تكره. وإن توقف لبنها مع سلامة ثديها فلا بأس بها .

فإذا ضممت هذه المكروهات الخمس إلى التسع السابقة صارت المكروهات أربع عشرة .

المرجع رسالة أحكام الأضحية والذكاة للشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله
أضف تعليقا