الجمعة 18 جمادى الآخر 1435 - 18 أبريل 2014
36823

أخطاء تقع في طواف الوداع

ما هي الأخطاء التي يقع فيها بعض الحجاج في طواف الوداع ؟.

الحمد لله

قال الشيخ محمد ابن عثيمين – رحمه الله - : " ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن الحائض " رواه البخاري (1755) ومسلم (1328) .

فالواجب أن يكون الطواف آخر عمل يقوم به الإنسان من أعمال الحج .

والناس يخطئون في طواف الوداع في أمور :

الأول :

أن بعض الناس لا يجعل الطواف آخر أمره ؛ بل ينزل إلى مكة ويطوف طواف الوداع ، وقد بقي عليه رمي الجمرات ، ثم يخرج إلى منى فيرمي الجمرات ثم يغادر ، وهذا خطأ ، ولا يجزئ طواف الوداع في مثل هذه الحال ، وذلك لأنه لم يكن آخر عهد الإنسان بالبيت الطواف ؛ بل كان آخر عهده رمي الجمرات .

الثاني :

أن بعض الناس يطوف للوداع ويبقى في مكة بعده ، وهذا يوجب إلغاء طواف الوداع ، وأن يأتي ببدله عند سفره . نعم لو أقام الإنسان في مكة بعد طواف الوداع لشراء حاجة أو لتحميل العفش أو ما أشبه ذلك فهذا لا بأس به .

الثالث :

أن بعض الناس إذا طاف للوداع وأراد الخروج من المسجد رجع القهقرى ، أي : رجع على قفاه ، يزعم أنه يتحاشى بذلك تولية الكعبة ظهره ، وهذا بدعة لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أشد منا تعظيما لله تعالى ولبيته ، ولو كان هذا من تعظيم الله وبيته لفعله صلى الله عليه وسلم . وحيئذ فإن السنة إذا طاف الإنسان للوداع أن يخرج على وجهه ولو ولى البيت ظهره في هذه الحالة .

الرابع :

أن بعض الناس إذا طاف للوداع ثم انصرف ووصل إلى باب المسجد الحرام اتجه إلى الكعبة وكأنه يودّعها ، فيدعو أو يـُسلـِّم أو ما أشبه ذلك ، وهذا من البدع أيضا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، ولو كان خيرا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم "

انتهى من دليل الأخطاء التي يقع فيها الحاج والمعتمر "
أضف تعليقا