الخميس 29 ذو الحجة 1435 - 23 أكتوبر 2014

38013: لا يستطع زوجها معاشرتها بسبب ما يحصل لها من آلام فما هو الحل ؟


أنا فتاة تزوجت قبل شهرين وأحب زوجي كثيراً والمشكلة أنه لا يستطيع الجماع لأن هذا يؤلمني جدّاً ، وقد عشت طفولة تعيسة فقد تحرش بي عمي وأنا صغيرة ولهذا السبب لا أستطيع أن أجامع زوجي . زوجي صابر ويتحملني ولكنه لا يدري ما يفعل ، أرجو المساعدة .

الحمد لله

الواجب على الزوج يتلطف في جماع زوجته إذا كانت تتألم من الجماع أو يسبب لها آلاماً نفسيَّة ، وعليه أن يصبر عليها حتى تشفى مما هي فيه أو تتعود عليه وتطمئن له وتشتاق هي وترغب كما هو الحال عنده .

قال ابن حزم :

وفرض على الأمَة والحرَّة أن لا يمنعا السيد والزوج الجماع متى دعاهما ما لم تكن المدعوة حائضاً أو مريضةً تتأذى بالجماع أو صائمة فرض .

" المحلى " ( 10 / 40 ) .

وهذا الأمر – لا شك – أنه صعب على النفس خاصة لمن تزوج حديثاً ، لكنه خير من إحداث مشاكل تؤدي بالحياة الزوجية إلى الانهيار ، وقد ذكرت الأخت السائلة أنها تحب زوجها ، فعليه أن ينتبه لهذا ويستغله للوصول إلى مبتغاه الشرعي بيسر وسهولة .

ونوصي الزوج بالرجوع إلى جواب السؤال رقم ( 5560 ) ففيه زيادة بيان .

كما أن على الزوجة أن تعالج نفسها بدنيّاً ونفسيّاً ، وينبغي عليها أن لا تستسلم للآلام النفسيَّة وتكون أسيرة الماضي ، وزوجها ليس هو عمها الفاجر الذي تحرش بها وهي صغيرة ، فهي الآن كبيرة ، وهي عند زوجها ، وهما حلالان لبعضهما بعضاً .

وأما الآلام البدنيَّة فهي شيء طبيعي في أول الزواج وسرعان ما تزول تلك الآلام بإذن الله ، فما عليها إلا الصبر والتحمل .

وعليكما الإكثار من الدعاء والحرص على امتثال أوامر الله الشرعية من مثل المواظبة على فرائض الله في أوقاتها والالتزام بما أمر به في شأن اللباس وغيره ، عسى أن يكون كل ذلك سبباً في تعجيل الله لكما بالفرج وزوال ما قد يكون من عوارض نفسية أو غيرها .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا