الأحد 20 جمادى الآخر 1435 - 20 أبريل 2014
38205

حكم تقيؤ الشيء القليل من الصائم

هل تقيؤ الشيء القليل يفسد الصيام ؟ كان شيئاً بين البصق والتقيؤ . أرجو توضيح الحكم .

الحمد لله

التقيؤ هو خروج الطعام ونحوه من الجوف إلى ظاهر البدن ، قال في لسان العرب :" هو استِـخْراجُ ما في الـجَوْفِ عامداً " 1/135

وحكمه من جهة إفساده للصوم من عدمه ، أنه إن تعمد القيء فسد صومه ، ولزمه قضاء ذلك اليوم ، أما إن غلبه القيء ، فقاء بغير اختيار منه ، فصومه صحيح ، ولا شيء عليه ، وقد سبق بيان هذا في السؤال رقم ( 38023 )

وإذا احتاج إلى التقيؤ بسبب مرضه وكان التقيؤ يساعد على العلاج، فإنه يجوز له ذلك ويلزمه قضاء هذا اليوم بعد رمضان لقوله تعالى ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) البقرة /185

ولا فرق في القيء بين القليل والكثير على الصحيح ، فلو تعمد القيء ، وخرج شيء قليل أفطر ، قال في الفروع : " وإن استقاء فقاء أي شيء كان أفطر , لخبر أبي هريرة ( من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض ) " الفروع 3/49 ، والحديث رواه أبو داود (2380) والترمذي (720) وقال العمل عند أهل العلم عليه ، وصححه الألباني.

لكن هناك فرق بين البصاق والتقيؤ ، فالبصاق والبلغم ونحوهما لا يأتيان من الجوف ، فلا حرج في إخراجهما أو تفلهما ، أما التقيؤ ، فهو خروج ما في الجوف على ما سبق بيانه .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا