السبت 8 محرّم 1436 - 1 نوفمبر 2014

40023: إعطاء الفقير من الزكاة ليحج


هل يجوز إعطاء الفقير من الزكاة لأداء فريضة الحج ؟.

الحمد لله

ذكر الله تعالى مصارف الزكاة في قوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )

واتفق العلماء على أن قوله تعالى : ( وفي سبيل الله ) المراد به الجهاد في سبيل الله.

ثم اختلفوا هل يشمل مع الجهاد الحج أم لا ؟

فذهب أكثر العلماء إلى أنه خاص بالجهاد ولا يشمل الحج ، وذهب الإمام أحمد إلى أنه يدخل فيه الحج واستدل بما رواه أبو داود (1988) عن أُمِّ مَعْقَلٍ أنها قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ حَجَّةً وَإِنَّ لأَبِي مَعْقَلٍ بَكْرًا ( والبكر هو الفتي من الإبل ) قَالَ أَبُو مَعْقَلٍ صَدَقَتْ جَعَلْتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطِهَا فَلْتَحُجَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . صححه الألباني في صحيح أبي داود .

وثبت عن ابن عمر أنه قال : أَمَا إِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ . قال الحافظ : أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ اهـ .

انظر : المغني (9 / 328) والمجموع (6/212) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الاختيارات" (105) :

ومن لم يحج حجة الإسلام وهو فقير أعطى ما يحج به اهـ يعني من الزكاة .

وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (10 / 38) :

( يجوز صرف الزكاة في إركاب فقراء المسلمين لحج فريضة الإسلام ، ونفقتهم فيه ، لدخوله في عموم قوله تعالى : ( وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ) من آية مصارف الزكاة اهـ .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا