الأحد 20 جمادى الآخر 1435 - 20 أبريل 2014
42929

هل القيء نجس ؟

إذا تقيأ الإنسان ، فهل هذا القيء نجس وينقض الوضوء ؟.

الحمد لله

أولاً :

ذهب أكثر العلماء إلى نجاسة القيء .

جاء في الموسوعة الفقهية (34/87) :

" اختلفت الآراء في طهارة القيء ونجاسته . فيقول الحنفية والشافعية والحنابلة بنجاسته ، ولكل منهم تفصيله , وبذلك يقول المالكية في المتغير عن حال الطعام ، ولو لم يشابه أحد أوصاف العذرة . واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا عمار إنما يغسل الثوب من خمس : من الغائط , والبول , والقيء , والدم , والمني ) " انتهى .

واستدلوا على نجاسته أيضا : بقياسه على الغائط ، لأنه قد ظهر فيه النتن والفساد .

وذهب بعض العلماء كابن حزم والشوكاني إلى طهارته ، لأن الأصل في الأشياء الطهارة ، وليس هناك دليل صحيح على نجاسته .

وقد أجابوا عن حديث عمار بأنه ضعيف .

قال النووي في "المجموع" (2/549) : حديث عمار هذا رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده والدارقطني والبيهقي ، قال البيهقي : هو حديث باطل لا أصل له وبين ضعفه الدار قطني والبيهقي " انتهى .

وضعفه الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (1/33) .

وقال الشيخ الألباني في "تمام المنة" ( ص 53) معلقاً على قول صاحب "فقه السنة" إن من النجاسات القيء :

" قلت : لم يذكر المؤلف الدليل على ذلك اللهم إلا قوله : [ إنه متفق على نجاسته ] وهذه دعوى منقوضة فقد خالف في ذلك ابن حزم حيث صرح بطهارة قيء المسلم ، وهو مذهب الإمام الشوكاني في "الدرر البهية" وصديق خان في شرحها ، حيث لم يذكرا في النجاسات قيء الآدمي مطلقاً ، وهو الحق ، ثم ذكرا أن في نجاسته خلافاً ورجحا الطهارة بقولهما : ( والأصل الطهارة فلا ينقل عنها إلا ناقل صحيح لم يعارضه ما يساويه أو يقدم عليه ) وذكر نحوه الشوكاني أيضاً في السيل الجرار " انتهى .

وقد سئل الشيخ سليمان العلوان عن نجاسة القيء فقال : " الصحيح أنه طاهر مطلقاً ( يعني سواء كان متغيراً أم لا ) ، والاستقذار والاستحالة إلى روائح كريهة لا يعني النجاسة .

والأصل الجامع في هذا الباب طهارة كل الأعيان حتى يثبت الدليل على النجاسة ، والقيء لم يثبت دليل على نجاسته فهو طاهر " اهـ .

وانظر : "المجموع" (2/570) ، "المغني" (1/485) .

ثانياً :

وأما نقض الوضوء بالقيء ، فالصحيح من أقوال أهل العلم أن القيء لا ينقض الوضوء ، وانظر السؤال (2570) .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا