الجمعة 4 ربيع الأول 1436 - 26 ديسمبر 2014

43147: الجمع بين أحاديث تفضيل الجماعة على صلاة المنفرد


يوجد في صحيح البخاري حديثان برقمي (645 , 646) - بترقيم فتح الباري - في الحديث رقم (645) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة " ، وفي الحديث رقم (646) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة ". أرجو الشرح والتوضيح .

الحمد لله

الحديث الأول جاء من حديث عبد الله بن عمر ، وقد رواه البخاري ( 619 ) ومسلم ( 650 ) ، ولفظه : "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة " .

والثاني : جاء من حديث أبي سعيد الخدري ، وقد رواه البخاري ( 619 ) ، ولفظه : " صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة " .

وقد جمع العلماء بين الحديثين ، فقال النووي – رحمه الله - :

والجمع بينهما من ثلاثة أوجه :

أحدها : أنه لا منافاة فذكر القليل لا ينفي الكثير , ومفهوم العدد باطل عند الأصوليين .

والثاني : أن يكون أخبر أولاً بالقليل ثم أعلمه الله - تعالى - بزيادة الفضل فأخبر بها .

الثالث : أنه يختلف باختلاف أحوال المصلين والصلاة , وتكون لبعضهم خمس وعشرون , ولبعضهم سبع وعشرون بحسب كمال الصلاة ومحافظته على هيئاتها وخشوعها وكثرة جماعتها وفضلهم وشرف البقعة ونحو ذلك , والله أعلم .

" المجموع " ( 4 / 84 ) .

وهناك وجوه أخر في الجمع غير هذا ، وبعضه متفرع عما سبق ، وقد رجَّح الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 2 / 132 ) وجهاً في الجمع غير ما ذكره النووي وهو أن " السبع والعشرين " للصلاة الجهرية ، و " الخمس والعشرين " للصلاة السريَّة .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا