الاثنين 30 صفر 1436 - 22 ديسمبر 2014

44835: يدرس في جدة ويقيم في الرياض وينوي العمرة بعد الاختبارات فمن أين يحرم ؟


أنا موظف في الرياض وأدرس منتسباً في جدة وأنوي العمرة من الرياض ، ولكن بعد الاختبارات ، فهل يجب عليَّ أن أذهب من جدة إلى " السيل الكبير " وأحرم للعمرة أو أني أحرم من جدة ؟.

الحمد لله

الواجب على من مرَّ على الميقات وهو يريد الحج أو العمرة أن يحرم منه . راجع السؤال رقم ( 33798 ) و ( 36646 ) .

ولك أن تؤخر إحرامك بالعمرة حتى تنقضي مدة إقامتك في جدة ثم تعود إلى الميقات فتحرم منه ، ولا يجوز لك الإحرام من جدة .

سئلت اللجنة الدائمة عن طالب يدرس في مدينة جدة ، ويسكن في القنفذة تبعد عنها مسافة 350 كم ، وفي خلال يومي الخميس والجمعة يذهب إلى القنفذة ثم يعود إلى جدة فإذا أراد العمرة فمن أين يحرم ؟

فأجابت :

" إذا أنشأت العمرة من جدة فأحرم من جدة ، وإذا نويتها وأنت في القنفذة فإنك تحرم من ميقات أهل اليمن" اهـ. فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (11/136)

وسئل الشيخ ابن عثيمين عن رجل سافر من بلده إلى جدة ثم أراد العمرة فهل يحرم من جدة ؟

الجواب :

لا يخلو الأمر من حالين :

الحالة الأولى : أن يكون الإنسان قد سافر إلى جدة بدون نية العمرة ، ولكن طرأت له العمرة وهو في جدة ، فإنه يحرم من جدة ولا حرج في ذلك ، لحديث ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ حيث ذكر المواقيت قال : " وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ " رواه البخاري (1524) ومسلم (1181)

الحالة الثانية : أن يكون سافر من بلده بنية العمرة عازما عليها فإنه يجب في هذه الحالة أن يحرم من الميقات الذي يمر به ، ولا يجوز الإحرام من جدة ؛ لأنها دون الميقات ، وقد ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه وقت المواقيت فقال : " هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أهلهن مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ "

فإن أحرم من جدة ونزل إلى مكة في هذه الحال فإن عليه عند أهل العلم فديةً دماً ، يذبحه في مكة ويتصدق به على الفقراء وعمرته صحيحة .

فإن لم يحرم من جدة بعد وصوله إليها وهو ناوٍ العمرة قبل وصوله فإنه يرجع إلى الميقات ويحرم منه ولا شيء عليه . والله أعلم . مجموع فتاوى ابن عثيمين (21/291)

وسئل الشيخ ابن عثيمين أيضا عن مجموعة من الحجاج عقدوا العزم على الحج وهم من أهل الرياض وقد كلفوا للعمل في مطار جدة وبعضهم عقد نية الإفراد وبعضهم تمتع والآخرون بالقران لكنهم تجاوزوا الميقات ولم يحرموا حيث إن هناك زمنا طويلا بين بداية عملهم وبين موسم الحج بما يقارب الشهر فهل عليهم دم كلهم أو بعضهم حسب النية ؟

الجواب :

أما من أراد منهم التمتع فإن عدم إحرامه من الميقات خطأ مخالف للحكمة ؛ لأن الأولى به أن يحرم من الميقات ويأت بالعمرة ويخرج ، إلى جدة ، وأما من أراد القران والإفراد فصحيح أنه يشق عليه أن يجلس شهرا كاملا في إحرامه ، وإذا جاء وقت الحج خرجوا إلى الميقات الذي تجاوزوه وأحرموا منه ، فإن قُدِّرَ أن تَعَذَّر هذا ولم يتمكنوا من الذهاب إلى الميقات فلهم أن يحرموا من جدة ، وعليهم عند أهل العلم دم يذبح في مكة ويوزع على الفقراء، والتمتع مثلهم ما دام إلى الآن لم يحرم فإذا أراد الإحرام بالعمرة فلا بد أن يذهب إلى السيل ( ميقات أهل الرياض ) ويحرم منه ويطوف ويسعى ويقصر ويحل . مجموع فتاوى ابن عثيمين (21/291)

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا