الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014

45691: هل إخراج قدر أكثر من الزكاة يحلل له الفوائد الربوية ؟


 تظهر الخلافات حول فوائد البنوك هل هي حرام أم حلال ؟ فهل إذا أخرجت زكاة أكبر من قيمة الزكاة المخصصة للفرد في رمضان وأكبر من قيمة الفوائد تكون هذه الفوائد حلالا لي أن أصرفها و تكون طاهرة ؟.

الحمد لله

فوائد البنوك الربوية حرام باتفاق من يعتد به من أهل العلم ، وقد صدر في تحريمها قرارات عدة من الهيئات العلمية المعتبرة في العالم الإسلامي ، ومن ذلك قرار مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر سنة 1965م والذي ضم ممثلين ومندوبين عن خمسة وثلاثين دولة إسلامية، وجاء فيه : ( الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم ، لا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي ، وما يسمى بالقرض الإنتاجي ، لأن نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين ) انتهى.

كما صدر قرار من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي سنة 1985م ، وجاء فيه : ( أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله ، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد ، هاتان الصورتان ربا محرم شرعاً) انتهى.

وصدر كذلك قرار عن مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي سنة 1986م ، ومما جاء فيه : ( كل مال جاء عن طريق الفوائد الربوية هو مال حرام شرعا ، لا يجوز أن ينتفع به المسلم ، مودِع المال لنفسه أو لأحد ممن يعوله في أي شأن من شؤونه . ويجب أن يصرف في المصالح العامة للمسلمين ، من مدارس ومستشفيات وغيرها . وليس هذا من باب الصدقة وإنما هو من باب التطهر من الحرام .

ولا يجوز بحال ترك هذه الفوائد للبنوك الربوية ، للتقوّي بها ، ويزداد الإثم في ذلك بالنسبة للبنوك في الخارج ، فإنها في العادة تصرفها إلى المؤسسات التنصيرية واليهودية ، وبهذا تغدو أموال المسلمين أسلحة لحرب المسلمين وإضلال أبنائهم عن عقيدتهم . علما بأنه لا يجوز أن يستمر في التعامل مع هذه البنوك الربوية بفائدة أو بغير فائدة) انتهى.

وانظر السؤال رقم : ( 12823) (20695 ) (292) (22392)

وبهذا يعلم أنه لا قيمة لما يثيره البعض من خلاف حول تحريم هذه الفوائد .

والفائدة الربوية مال خبيث ، لا تخرج منه الزكاة ولا الصدقة ، سواء صدقة الفطر من رمضان أو غيرها ، والواجب هو التخلص من هذه الفائدة بصرفها في مصالح المسلمين ، مع قطع التعامل مع البنك الربوي ما استطعت إلى ذلك سبيلا .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا