السبت 8 محرّم 1436 - 1 نوفمبر 2014

47791: كان يأخذ أغراضاً من العمل فكيف يتصرف بعد التوبة ؟


أنا موظف بمؤسسة حكومية ، وكنت آخذ بعض الأقلام والورق الأبيض الفارغ وبعض الدباسات والطامس الأبيض وأذهب بها إلى المنزل ، وبعد ذلك منَّ الله عليَّ بالتوبة والاستقامة والحمد لله ، ولكن كيف أعمل بهذه الأدوات حتى يرتاح ضميري ، علماً أني لا أتذكر من أي مكتب أخذتها . فماذا أفعل ؟.

الحمد لله

أوجب الله تعالى حفظ الأمانة ، وحرَّم أخذ أموال الناس بغير حق .

قال الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) النساء/58

وعن أبي حميد الساعدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " … والله لا يأخذ أحدٌ منكم شيئاً بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة ، فلأعرفن أحداً منكم لقي الله يحمل بعيراً له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ، ثم رفع يده حتى رئي بياض إبطه يقول اللهم هل بلغت ؟ " . رواه البخاري ( 6578 ) ومسلم ( 1832 ) .

والحمد لله الذي منّ عليك ووفقك للتوبة ، وهذا من نِعم الله تعالى عليك التي يستحق الشكر عليها ، فاحمد الله تعالى واسأله المزيد من فضله وتوفيقه .

ولا يلزمك أن تكشف نفسك للمؤسسة ، بل يكفيك أن تُعيد الأغراض نفسها أو ما يُماثلها بأي طريقة كانت ، فإن لم تتمكّن من ردّها فإنك تتصدق بقيمتها في أعمال البر .

وعليك تحرّي المكتب الذي أخذتها منه ، فإن لم يمكنك معرفته فيكفيك – إن شاء الله تعالى – إعادتها إلى المؤسسة نفسها .

سئلت اللجنة الدائمة عن رجل كان يعمل بالقوات المسلّحة وأخذ معطفاً بدون إذن المسؤول . فأجابت :

يجب عليك ردّ مثيل للمعطف الذي أخذت أو قيمته إلى الجهة التي أخذت منها ، وإذا لم تستطع فتصدّق بذلك على فقير . اهـ. فتاوى اللجنة الدائمة (23/430)

وانظر- للاستزادة - أجوبة الأسئلة : ( 43100 ) و ( 40019 ) و ( 33858 ) و ( 20062 ) .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا