الثلاثاء 30 ربيع الآخر 1437 - 9 فبراير 2016


خيارات البحث:


مجال البحث:


48972: صلاة العيد لا نداء لها ولا أذان ولا شيء


هل من السنة أن ينادى لصلاة العيد بشيء مثل "الصلاة جامعة" كما في صلاة الكسوف ؟.

نشر بتاريخ: 2003-11-23

الحمد لله

روى مسلم (885) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاةَ يَوْمَ الْعِيدِ ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ .

وروى البخاري (960) ومسلم (886) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالا : لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلا يَوْمَ الأَضْحَى . قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ : لا أَذَانَ لِلصَّلاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ حِينَ يَخْرُجُ الإِمَامُ ، وَلا بَعْدَ مَا يَخْرُجُ ، وَلا إِقَامَةَ وَلا نِدَاءَ وَلا شَيْءَ ، لا نِدَاءَ يَوْمَئِذٍ وَلا إِقَامَةَ .

فهذا الحديث دليل على أنه لا أذان لصلاة العيد ولا إقامة ولا ينادى لها بشيء .

وذهب بعض العلماء إلى أنه ينادى لها بقول "الصلاة جامعة" قياساً على صلاة الكسوف .

وهو قياس في مقابلة حديث جابر المتقدم فلا يعتد به .

قال ابن قدامة رحمه الله :

"وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : يُنَادَى لَهَا : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ . وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ . وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ" اهـ .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :

لا ينادى للعيد والاستسقاء ، وقاله طائفة من أصحابنا اهـ . نقله عنه في "الإنصاف" (1/428)

وقال ابن القيم في زاد المعاد :

"وَكَانَ صلى الله عليه وسلم إذَا انْتَهَى إلَى الْمُصَلَّى أَخَذَ فِي الصَّلَاةِ -أَيْ صَلاةِ الْعِيدِ- مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ وَلا إقَامَةٍ , وَلا قَوْلِ : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ , وَالسُّنَّةُ أَنْ لا يُفْعَلَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ اهـ .

وقال الصنعاني في "سبل السلام" عن القول بأنه يستحب أن ينادى للعيد "الصلاة جامعة" قال :

"إنه قول غَيْرُ صَحِيحٍ ; إذْ لا دَلِيلَ عَلَى الاسْتِحْبَابِ , وَلَوْ كَانَ مُسْتَحَبًّا لَمَا تَرَكَهُ صلى الله عليه وسلم ; وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ بَعْدِهِ , نَعَمْ ، ثَبَتَ ذَلِكَ فِي صَلاةِ الْكُسُوفِ لا غَيْرُ , وَلا يَصِحُّ فِيهِ الْقِيَاسُ ; لأَنَّ مَا وُجِدَ سَبَبُهُ فِي عَصْرِهِ وَلَمْ يَفْعَلْهُ فَفِعْلُهُ بَعْدَ عَصْرِهِ بِدْعَةٌ , فَلا يَصِحُّ إثْبَاتُهُ بِقِيَاسٍ وَلا غَيْرِهِ" اهـ .

وسئل الشيخ ابن عثيمين : هل لصلاة العيد أذان وإقامة ؟

فأجاب :

" صلاة العيد ليس لها أذان ولا إقامة ، كما ثبتت بذلك السنة ، ولكن بعض أهل العلم رحمهم الله قالوا : إنه ينادى لها "الصلاة جامعة" ، لكنه قول لا دليل له ، فهو ضعيف . ولا يصح قياسها على الكسوف ، لأن الكسوف يأتي من غير أن يشعر الناس به، بخلاف العيد فالسنة أن لا يؤذن لها ، ولا يقام لها ، ولا ينادى لها، "الصلاة جامعة" وإنما يخرج الناس ، فإذا حضر الإمام صلوا بلا أذان ولا إقامة، ثم من بعد ذلك الخطبة" اهـ .

"مجموع فتاوى ابن عثيمن" (16/237) .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا