الخميس 6 محرّم 1436 - 30 أكتوبر 2014

48979: يقصر المسافر الصلاة ولو لم يجد مشقة


ما المعتبر في القصر وجود المشقة أو وجود السفر نفسه ؟؟ .

الحمد لله

المعتبر في قصر الصلاة هو السفر سواء وجدت المشقة أم لا .

وقد عَلَّق الله تعالى ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحكم (وهو قصر الصلاة) على السفر ، قال الله تعالى : ( وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً ) النساء/101.

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( صَلاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ ) رواه النسائي (1420) وصححه الألباني في صحيح النسائي .

وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاةِ ) . رواه النسائي (2275) . حسنه الألباني في صحيح النسائي .

ويدل على ذلك أيضاً : أنه لا يجوز للمقيم (غير المسافر) أن يقصر الصلاة ولو كان عليه مشقة في إتمامها ، مما يدل على أن الحكم إنما علق على السفر لا على المشقة .

سئلت اللجنة الدائمة : إذا سافر الإنسان في الطائرة مسافة بعيدة ، ولكنه يقطعها في ظرف ساعتين أو أقل من ذلك فهل هذا المسافر يقصر الصلاة ويفطر في رمضان أم لا ؟ وكذلك الإنسان يسافر في السيارة حوالي مائتي ميل أو أكثر في ظرف ساعتين ونصف مثلا ، وفي المساء يعود إلى بيته ، ويقصر الصلاة ، فهل هذا القصر جائز ، أم لا يجوز إلا إذا كانت مشقة وتعب في السفر ؟

فأجابت :

"قصر الصلاة في مثل ما ذكر من المسافة سنة ، والفطر في مثلها مرخص فيه للمسافر ، سواء قطعها في زمن كثير أم قليل ، ساعة أو أقل أو أكثر ، وسواء نالته مشقة أم لا ؛ لأن الشأن في السفر المشقة ، ولو لم تحصل بالفعل ، وذلك من فضل الله ورحمته سبحانه بعباده" اهـ .

فتاوى اللجنة الدائمة (8/127).

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا