الأحد 20 جمادى الآخر 1435 - 20 أبريل 2014
49027

يسأل عن التخيير في الفدية

بعض الناس يظن أنه حين يقع في شيء من محظورات الإحرام ، فالواجب عليه دم ، أو صيام ثلاثة أيام ، أو إطعام ستة مساكين ، وله أن يختار من هذه الثلاثة ما يشاء .

الحمد لله

يحرم على المحرم بحج أو عمرة حلق الشعر ، وقلم الأظفار ، وتغطية الرأس بما يلاصقها ، ولبس المخيط للرجل ، والبرقع والقفازين للمرأة ، والطيب في البدن أو الثوب ، وقتل الصيد ، وعقد النكاح ، والجماع ومقدماته . [ راجع السؤال 11356 ]

فإذا وقع المحرم في شيء من هذه المحظورات ، فإنه لا يخلو من أحوال :

( الأولى : أن يفعله ناسيا ، أو جاهلا ، أو مكرها ، أو نائما ، فلا شيء عليه .

الثانية : أن يفعله عمدا ، ولكن لعذر يبيح فعل المحظور ، فلا إثم عليه ، ويلزمه فدية ذلك المحظور ، ويأتي بيانها .

الثالثة : أن يفعله عمدا بلا عذر ، فهو آثم ، وفديته على أقسام :

القسم الأول : ما ليس فيه فدية ، وهو عقد النكاح .

القسم الثاني : ما فديته بَدَنة ( بعير ) ، وهو الجماع في الحج قبل التحلل الأول .

القسم الثالث : ما فديته صيام ثلاثة أيام ، إن شاء متوالية ، وإن شاء متفرقة ، أو ذبح شاة مما يجزئ في الأضحية ، أو ما يقوم مقامه من سُبع بدنة ، أو سُبع بقرة ، ويفرق اللحم على الفقراء ، ولا يأكل منه شيئا ، أو إطعام ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع مما يطعم . فهو مخير بين هذه الأشياء الثلاثة في إزالة الشعر والظفر ، والطيب ، والمباشرة لشهوة [ يعني مباشرة المرأة من غير جماع ] ، ولبس القفازين ، وانتقاب المرأة ، ولبس الذكر المخيطَ ، وتغطية رأسه .

القسم الرابع : ما فديته جزاؤه ، أو ما يقوم مقامه ، وهو قتل الصيد ؛ فإن كان للصيد مثل خير بين ثلاثة أشياء :

1- إما ذبح المثل ، وتفريق لحمه على فقراء الحرم .

2- أن ينظر كم يساوي المثل ، ويخرج ما يقابل قيمته طعاما يفرق على المساكين ، لكل مسكين نصف صاع .

3- أن يصوم عن إطعام كل مسكين يوما .

أما إذا لم يكن للصيد مثل ، فإنه يخير بين شيئين :

1- أن ينظر كم يساوي الصيد المقتول ، ويخرج ما يقابلها طعاما ، يفرقه على المساكين ، لكل

مسكين نصف صاع .

2- أن يصوم عن إطعام كل مسكين يوما ) [ فتاوى الشيخ ابن عثيمين 22/205-206 ) .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا