الأربعاء 4 صفر 1436 - 26 نوفمبر 2014

49029: لم يكمل طواف العمرة ، وهو متمتع ؟


رجل دخل في الإحرام بنية التمتع ، وطاف طواف العمرة ، غير أنه لم يكمل الأشواط السبعة ، ثم سعى ، وقصر ، ثم تحلل وأتى أهله ، ثم أدى مناسك الحج كاملة بعد ذلك ، فهل يصح حجه ؟.

الحمد لله

الطواف ركن من أركان العمرة ، لا تصح إلا به ، والطواف المجزئ في العمرة سبعة أشواط تبدأ من الحَجَر الأسود ، وتنتهي به ، لأن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، طاف هكذا ، وقد قال : ( خذوا عني مناسككم ) .

قال النووي ، رحمه الله : ( شرط الطواف أن يكون سبع طوفات ، كل مرة من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، ولو بقيت خطوة من السبع لم يحسب طوافه ، سواء كان باقيا في مكة أو انصرف عنها وصار في وطنه ، ولا ينجبر شيء منه بالدم ، ولا بغيره ) المجموع 8/21 .

وبناء على ذلك ، فإن عمرته لم تتم ، ولم يتحلل منها ، وما فعله من التحلل وإتيان أهله ، محظورات ارتكبها وهو لا يزال محرماً بالعمرة ، وقد فعل تلك المحظورات وهو يظن أنه قد أنهى عمرته وتحلل منها ، ولذلك لا شيء عليه في هذه المحظورات . راجع السؤال ( 36522 ) ، ثم هذا الرجل قد أحرم بالحج على أنه متمتع ، ولكنه في الواقع لم يتم عمرته فيكون قد أدخل الحج على العمرة ، فيصير قارنا .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين ن رحمه الله ، عن رجل حج متمتعا ، وطاف طوافا ناقصا ، أي أربعة أشواط ، ثم سعى وقصر ، وحل ، وحصل منه جماع ، وأكمل حجه ؟

فأجاب :

( هذا يصير قارنا ، لأنه أدخل الحج على العمرة قبل طوافها ؛ لأن الطواف الأول لاغٍ ، وإدخال الحج على العمرة قبل الطواف يجعل النسك قرانا ، ويبقى النظر الآن في كونه حل ، ولبس , وجامع ، لكنه جاهل ، فلا شيء عليه ، وعلى هذا فيكون حجه تاما ، لكنه قارن ، وليس متمتعا ) . الفتاوى 22/178 .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا