الجمعة 6 صفر 1436 - 28 نوفمبر 2014

6026: حكم النفقة على الأقارب


السؤال :
والدي راتبه 10 آلاف ريال في الشهر ولا نصرف منه على أنفسنا إلا القليل وتدخر والدتي البقية لأن أختي لم تتزوج بعد وأنا وأخي لم نكمل دراستنا بعد ، جدتي أرملة وتعيش مع أحد أعمامي في بيت جدي مع عماتي الثلاث (أرملة واثنتان لم يتزوجا) ، تعيش في مستوى معيشة جيد كما نعيش نحن هنا ، والدي يدفع لهم معونة شهرية ، مزرعة والدي تحت رعاية عمي ويأخذون جميع المال الناتج منها ، أود أن أعرف كم يجب على والدي أن يدفع لهم شهرياً علماً بأنهم يعيشون حياة مرفهة وجميع أخواته وأمه لهم كمية معتبرة من الذهب وأملاك خاصة بكل منهم .  

الجواب :
الحمد لله

النفقة على الأقارب تنقسم إلى قسمين :

القسم الأول : ما يسمى بعمودي النسب وهم الأباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا فالنفقة تجب لهم عند شرطين :

الأول : أن يكون المنفَق عليه منهم فقيراً لا يملك شيئاً أولا يملك ما يكفيه ولا يقدر على التكسب .

الثاني : أن يكون المنفِق غنياً عنده ما يكفيه ويفضل عن قوته وقوت زوجته .

وشرط ثالث : أن يكون الدّين واحداً ( أي الكل مسلمون مثلاً ) .

القسم الثاني : بقية الأقارب غير عمودي النسب المذكورين ويشترط لوجوب الإنفاق عليهم زيادة على الشرطين السابقين شرط ثالث وهو أن يكون المنفِق وارثاً للمنفَق عليه ، أي يمكن أن يرثه .

وبناء عليه فإذا كان أبوك وأعمامك قادرين على الإنفاق فالإنفاق على جدتك وعمتيك واجب عليهم جميعاً .

ولكن لا تنس باب الإحسان ، وأن الصدقة على القريب صدقة وصلة ففيها أجران ، ولا تنس قول الله عز وجل : ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) فالإنفاق على القريب لا سيما الوالدة من أعظم أسباب الرزق ومن أعظم أسباب البركة فيه مع الثواب الجزيل عند الله عز وجل .

إذاً فيجب أن تفرح بإنفاق أبيك على والدته وأختيه وأن تشجعه على ذلك ، وأن تُسابق أعمامك على هذه الفضيلة .

وأما مقدار النفقة فهي بحسب قدرة المنفِق وحاجة المنفَق عليه ، قال تعالى : ( يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين بالمعروف حق على المتقين ) . والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
أضف تعليقا