الجمعة 7 محرّم 1436 - 31 أكتوبر 2014

6390: الصلاة في الغرفة التي فيها صور


السؤال :
هل تجوز الصلاة في غرفة فيها صور ؟

الجواب :
الحمد لله

الراجح أن الصلاة في المكان الذي فيه صور ذوات الأرواح المعلقة لا تجوز وذلك لعدة أدلة منها:

حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا تصاوير ) متفق عليه .

وحديث عائشة رضي الله عنها قال : قَدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وقال : ( أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ) متفق عليه .

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أتاني جبريل فقال : أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل ، وكان في البيت ستر فيه تماثيل ، وكان في البيت كلب ، فمُر برأس التمثال على باب البيت فيقطع فيصير كهيئة الشجرة ، ومر بالستر فلتقطع منه وسادتان منبوذتان توطئآن ، ومر بالكلب فليخرج ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) رواه أبو داود والترمذي واحمد .

ولشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى جواب مختصر في هذه المسألة ، فقد سئل رحمه الله : هل الصلاة في البيع والكنائس جائزة مع وجود الصور أم لا ؟ وهل يقال إنها بيوت الله أم لا ؟

فأجاب : ليست بيوت الله وإنما بيوت الله المساجد ، بل هي بيوت يُكفر فيها بالله ، وإن كان قد يذكر فيها فالبيوت بمنزلة أهلها ، وأهلها كفار ، فهي بيوت عبادة الكفار .

وأما الصلاة فيها ففيها ثلاثة أقوال للعلماء في مذهب أحمد وغيره :

المنع مطلقاً ، وهو قول مالك ، والإذن مطلقاً وهو قول بعض أصحاب أحمد ، والثالث : وهو الصحيح المأثور عن عمر بن الخطاب وغيره ، وهو منصوص عن أحمد وغيره أنه إن كان فيها صور لم يصل فيها لأن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل الكعبة حتى مُحي ما فيها من الصور ، وكذلك قال عمر : إنّا كنا لا ندخل كنائسهم والصور فيها .

وهي بمنزلة المسجد المبني على القبر ، ففي الصحيحين أنه ذُكر للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة بأرض الحبشة ، وما فيها من الحسن والتصاوير ، فقال : ( أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجداً ، وصوروا فيه تلك التصاوير ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ) وأما إذا لم يكن فيها صور فقد صلى الصحابة في الكنيسة ، والله أعلم .

المرجع : مسائل ورسائل/محمد المحمود النجدي ص28
أضف تعليقا