الخميس 29 ذو الحجة 1435 - 23 أكتوبر 2014

65749: إجازته في رمضان ، فما الحل ؟


مشكلتي عويصة جداً ، وهي تتعلق برمضان ، فأنا من الهند ، وأعمل في إحدى الدول العربية ، ومتزوج وأهلي في الهند ، والشركة تجبرني على أن آخذ إجازتي السنوية المكونة من 25 يومًا في رمضان . وقد حاولت تغيير ذلك لكن دون جدوى ، وحيث إني حديث عهد بزواج ، فأنا أشعر بتعاسة شديدة ؛ لأن إجازتي تقع في شهر رمضان .
وأتساءل : هل لي من عذر في رمضان ؟ وإذا أفطرت يوماً واحداً من الشهر كيف أقضيه ؟.

الحمد لله

نسأل الله تعالى أن يخفف عنك ، وأن يجعل لك من أمرك يسراً .

وهذه التعاسة التي تشعر بها ما هي إلا من وسوسة الشيطان ، الذي لا يزال يتربص بالمؤمن ليفسد عليه دنياه وآخرته .

قال الله تعالى : ( إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) المجادلة/10 .

قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي (ص/785) :

" ( لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ) : هذا غاية مَكْرِهِ وَمَقْصُودِه " انتهى .

والمؤمن الصادق يستطيع بقوة إيمانه ، وتوكله على ربه ، وقناعته ورضاه بما قسم الله له ، أن يتغلب على كل تعاسة أو هموم تصيبه .

وأنت - أخي السائل – في سعة من أمرك ، فقد أعطاك الله فرصة الليل الطويل ، تقضي فيه حاجتك مع أهلك ، وأما في النهار فتنشغل بتلاوة القرآن وعمل الخير وزيارة الإخوان , وقضاء حوائج المنزل , ومتابعة حلقات العلم ودروس العلم ، وبهذا تنظم وقتك ، وتكسب الخير كله إن شاء الله تعالى .

كما أن لك رخصة في مباشرة زوجتك دون الجماع ، بشرط أن تأمن على نفسك من الوقوع في المحظور .

انظر جواب السؤال رقم (49614) (20032) .

وليس لك رخصةٌ في إتيان أهلك في نهار رمضان ، بل يجب الحذر من ذلك ، فشهر رمضان حرمته عظيمة ، لا يجوز انتهاكها بالفطر دون عذر من سفر أو مرض ، ومن أفطر في نهار رمضان بالجماع فقد ارتكب إثماً عظيماً يوجب الكفارة المغلظة ، وقد سبق بيانها في جواب السؤال رقم (1672) ، (49750) .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا