الأربعاء 23 جمادى الآخر 1435 - 23 أبريل 2014
65903

جاءها الدم بسبب تركيب اللولب بعد انتهاء النفاس

en
بعد انقطاع دم النفاس وذلك قبل رمضان بعشرة أيام ذهبت إلى الطبيبة لوضع لولب قبل يومين من رمضان ثم عاد نزول الدم حتى اليوم فهل أصوم وأصلي ؟ علما بأني أفعل ذلك الآن .

الحمد لله
أولاً : الأصل أن الدم الذي ينزل على المرأة دم حيض ، ما لم يتجاوز خمسة عشر يوما ، فيكون دم استحاضة ، عند أكثر الفقهاء ، وعند بعضهم : ما لم يطبق عليها الدم أكثر الشهر ، فإن أطبق عليها الدم كان استحاضة .
ثانياً : العادة قد تزيد وتنقص ، وتتقدم وتتأخر ، والدم النازل في هذه الأحوال يحكم بأنه دم حيض ، من غير حاجة إلى تكرره ، على الراجح من قولي الفقهاء . فقد تكون عادتك سبعة أيام ، فتمتد إلى عشرة مثلاً ، فيحكم بأن الجميع حيض .
ثالثاً : تركيب اللولب يسبب اضطرابا في الدورة غالبا ، زيادة في أيامها ، أو تقدما في موعدها ، أو تغيرا في صفة دم الحيض .
رابعاً : ما فهمناه من سؤالك أن الدم نزل عليك بعد تركيب اللولب ، قبل يومين من رمضان ، واستمر حتى هذا اليوم (السابع من رمضان) ولم تبيني قدر عادتك سابقاً ، ولا هل جاءت العادة في موعدها أم لا ؟
وبناء على هذه المقدمات : فإن الدم الذي نزل عليك يحكم بأنه دم حيض ، إلا إن تجاوز خمسة عشر يوما ، فتكونين مستحاضة ، [وعند بعض أهل العلم لا تكونين مستحاضة حتى يطبق عليك الدم أكثر الشهر] .
وإذا ثبت أنك مستحاضة ، فأنت بين أحوال ثلاثة :
1- أن يكون لك عادة سابقة معلومة ، فتعتمدين على عادتك السابقة ، فتجلسين قدرها ، ثم تغتسلين وتصلين ، وما زاد على قدر عادتك فهو استحاضة .
2- فإن لم يكن لك عادة سابقة منضبطة ، فتلجئين إلى التمييز بين الدماء ، فدم الحيض أسود (غامق) ثخين ، ذو رائحة كريهة ، يصحبه عادة تألم . ودم الاستحاضة فاتح رقيق .
فيكون حيضك هو أيام الدم الأسود الثخين ، وأما الدم الآخر ، فاستحاضة .
3- فإن لم يكن هناك تمييز ، فتجلسين ستة أيام أو سبعة أيام ، لأن ذلك غالب الحيض عند النساء ثم تغتسلين وتصلين .
والمستحاضة : تصوم وتصلي وتوطأ ، ويلزمها أن تتوضأ لكل فريضة بعد دخول وقتها ، وتصلي بالوضوء ما شاءت من النوافل .
وقد سبق بيان أحوال المستحاضة بأدلتها في جواب السؤال رقم (68818) .

والله أعلم .


 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا