السبت 29 محرّم 1436 - 22 نوفمبر 2014

67614: يعاني من مرض جلدي في شفته فكيف يتوضأ


منذ 6 سنوات وأنا أعاني من مشاكل جلدية في شفتي . فإذا تعرضت للماء ، فإنها تتشقق كثيرا ، ويتغير لونها إلى الأبيض . ولذلك فإني أجد مشقة في الوضوء .
فهل يجوز لي التيمم والحال ما ذكر ؟.

الحمد لله

أولا :

نسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك .

ثانيا :

إذا كانت شفتك تتضرر باستعمال الماء في الوضوء ، فيلزمك أن تغسل ما استطعت من وجهك ، مع بقية أعضاء الوضوء ، ثم تتيمم بدلاً عما تركته من المضمضة وغسل الشفة وما قاربها . لقوله تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) التغابن/16 .

ولك أن تتيمم قبل الوضوء أو بعده .

وأما ترك الوضوء بالكلية ، والاكتفاء بالتيمم ، فلا يجوز ، بل يجب الجمع هنا بين غسل الأعضاء الصحيحة ، والتيمم .

وما قيل في الوضوء يقال في الغسل ، فيلزمك غسل بدنك وما استطعت من وجهك ، مع التيمم .

قال في "زاد المستقنع" : " ومن جُرح تيمم له ، وغسل الباقي " انتهى .

أي : من جُرح ولم يستطع غسل موضع الجرح فإنه يتيمم له ، ويغسل باقي أعضائه الصحيحة .

والأصل في ذلك أن من به جرح أو حرق أو علة ، في عضو من أعضاء وضوئه ، فله أربع مراتب :

" الأولى : أن يكون مكشوفا ولا يضره الغَسل ، فيجب عليه غسله .

الثانية : أن يكون مكشوفا ، ويضره الغَسل ، دون المسح ، فيلزمه المسح .

الثالثة : أن يكون مكشوفا ويضره الغَسل والمسح ، فهنا يتمم للجرح ، مع غسل بقية أعضاء الوضوء .

الرابعة : أن يكون مستورا بلزقة أو شبهها محتاج إليها ، فيمسح على الساتر ، ويتم وضوؤه ، ولا يتيمم " .

"فتاوى أركان الإسلام" للشيخ ابن عثيمين (ص 234) بتصرف .

وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عمن توضأ وبيده جرح لا يصله الماء ، ونسي أن يتيمم عنه ، وصلى ، فأجاب :

" إذا كان في موضع من مواضع الوضوء جرح لا يمكن غسله ولا مسحه ؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن هذا الجرح يزداد أو يتأخر برؤه ، فالواجب على هذا الشخص هو التيمم ، فمن توضأ تاركا موضع الجرح ، ودخل في الصلاة وذكر في أثنائها أنه لم يتيمم ، فإنه يتيمم ويستأنف الصلاة ؛ لأن ما مضى من صلاته قبل التيمم غير صحيح ... " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (10/197) .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا