الاثنين 30 صفر 1436 - 22 ديسمبر 2014
en

70467: أول مسجد بناه النبي صلى الله عليه وسلم


ما هي مساحة أول مسجد بناه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وهل كان به محراب ؟ مع ذكر الدليل .

الحمد لله
أولاً :
أول مسجد بناه النبي صلى الله عليه وسلم هو مسجد قباء في المدينة النبوية .
قال ابن القيم في "زاد المعاد" (3/58) وهو يذكر دخول الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة : " وكبَّر المسلمون فرحا بقدومه وخرجوا للقائه .... فسار حتى نزل بقباء في بني عمرو بن عوف ، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ، وأسس مسجد قباء ، وهو أول مسجد أسس بعد النبوة " انتهى بتصرف .
وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله :
" ومن حيث الأولية النسبية : فالمسجد الحرام أول بيت وضع للناس ، ومسجد قباء أول مسجد بناه المسلمون ، والمسجد الحرام بناه الخليل ، ومسجد قباء بناه خاتم المرسلين ، والمسجد الحرام كان مكانه باختيار من الله وشبيه به مكان مسجد قباء " انتهى .
" أضواء البيان " ( 8 / 326 ) .
ولا نعلم عن مساحته حين بنائه شيئاً ، وهو يقع جنوبي المدينة ، لكن ببناء حديث ليس فيه من معالم البناء الأول شيء .
وقد اهتم المسلمون بمسجد قباء خلال العصور الماضية فجدده عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ثم عمر بن عبد العزيز . . . وتتابع الخلفاء على توسيعه وتجديد بنائه ، حتى كانت التوسعة الأخيرة في عام 1406 هـ .
وقد بلغت مساحة المصلى وحده 5035 متراً مربعاً ، وبلغت المساحة التي يشغلها مبنى المسجد مع مرافق الخدمة التابعة له 13500 متر مربع .
ثانياً :
قد وردت أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تبين فضل الصلاة في مسجد قباء :
روى البخاري (1193) ومسلم (1399) عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا .
وفي رواية لمسلم : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ) .
وروى الترمذي (324) عن أُسَيْد بْن ظُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي .
وروى النسائي (699) عن سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ قُبَاءَ فَصَلَّى فِيهِ كَانَ لَهُ عَدْلَ عُمْرَةٍ ) صححه الألباني في صحيح النسائي .
ثالثاً :
وأما المحراب ، فلم يكن به محراب أول ما بُني ، وقد ذكر العلماء أن بناء المحاريب في المساجد بدأ في القرن الثاني .
وانظر لمعرفة حكم هذه المحاريب جواب السؤال رقم ( 68827 ) .

والله أعلم
 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا