الاثنين 2 صفر 1436 - 24 نوفمبر 2014
en

70473: هل يجوز أن يشترك في شركة هواتف ويستقبل المكالمات فقط دون أن يتصل؟


اشتريت خط هاتف نقال ( مسبق الدفع ) ، وأعطاني البائع رقم الهاتف دون أن أضطر للاتصال بالمجيب الآلي للخدمة ، وبالتالي لم يبدأ العداد بالحساب بالنسبة للخط ، وأعطيت رقم الهاتف لأصدقائي ليتصلوا بي ، وأنا لا أتصل بأحد ، وبذلك لست مضطراً لتعبئة رصيدي ، ثم قال لي بعض الإخوة : إن هذا يعتبر غشّاً للشركة ، إذ إنها تبيع الخط على أساس أنك تدفع كل شهر مبلغاً معيناً سواء استعملت ما في رصيدك بعد التعبئة أو تركته إلى أجل آخر ، وأقول أنا : إن الشركة لم تشترط أي شيء ، وهي تستطيع في نفس الوقت أن تجعل ما أفعله أمراً غير ممكن ، كما هو الحال في شركات أخرى ، وقد دفعت مقابل الخط نفسه مالاً ، وفي مقابل أني لا أعبأ فأنا أيضا لا أتصل . فما رأيكم في هذا ؟

 الحمد لله
إن كانت الشركة تشغِّل خط الهاتف مقابل رسوم محددة - للتأسيس - تستوفيها ، وتقدِّم خدمة استقبال المكالمات دون مقابل ، ولا تستوفي رسوماً أخرى إلا ثمن المكالمات الصادرة : فلا حرج عليك فيما فعلته ، ولا يلزمك الاتصال بالآخرين ليكون عملك جائزاً ؛ لأن الشركة رضيت بهذا ، وهي قد أخذت حقها برسوم التأسيس ، وقد أخذت ثمن المكالمات الصادرة إلى جهازك من الطرف المتصل .
وأما إن كانت الشركة توجب على صاحب الجهاز رسوماً شهرية مقابل تشغيل خطه للصادر والوارد – بغض النظر عن استعماله لهذين الأمرين – فإن لها الحق في استيفاء هذه الرسوم ولو لم يتصل صاحب الهاتف ، بل ولو لم يستقبل ؛ لأن هذه الرسوم هي مقابل منفعة موجودة ، وهو الذي لم يستفد منها ، أشبه ما يكون بسيارة أو شقة مستأجرتيْن ولم ينتفع المستأجر بهما حتى انتهت مدة العقد .
وتطبيق الجواب على الواقع إنما يكون عندك في بلدك بحسب تعليمات ونظام الشركة المشغلة للهواتف .
والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا