الاثنين 30 صفر 1436 - 22 ديسمبر 2014

72318: يرغب في معرفة أسماء الله تعالى وصفاته الواردة في الكتاب والسنة


أنا - ولله الحمد والمنَّة - أحفظ أسماء الله الحسنى الـ 98 أرجو أن تصدقوا ما تقرؤون ، لأني لم أجد في أذكار الصباح والمساء التي أملك سوى 98 ، كذلك استفسرت من بعض زملائي بالعمل ممن أثق بفقههم فلم أجد عندهم الجواب القاطع ، لذا أرجو منكم التكرم بأن ترسلوا لي أسماء الله الحسنى كاملة ، وأن ترشدوني إلى صفات الله والتي لا تعد إحدى تلك الأسماء حتى أفيد غيري وأزيل هذا الخطأ الشائع .

الحمد لله

أولاً :

إن معرفة أسماء الله تعالى وصفاته لها أهمية كبرى في حياة المسلم ، فبها يتعرف المسلم على خالقه عز وجل ، وبهذه المعرفة يستطيع تحقيق أنواع التوحيد جميعها .

وقد سبق في جواب السؤال رقم ( 4043 ) أهمية معرفة أسماء الله الحسنى فلينظر .

ثانياً :

أسماء الله تعالى ليست محصورة في عدد معيَّن ، وقد ورد نصٌّ صحيح فهم منه بعض الناس أن أسماء الله تعالى عددها ( 99 ) اسماً ، وهذا النص هو ما رواه البخاري ( 2736 ) ومسلم ( 2677 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) .

وقد نقل النووي رحمه الله اتفاق العلماء على أن أسماء الله تعالى غير محصورة في هذا العدد ، وقد سبق في جواب السؤال رقم ( 41003 ) الدليل على نفي الحصر بهذا العدد ، مع أقوال أهل العلم في الرد على من فهم أن أسماء الله تعالى محصورة في هذا العدد .

وفي جواب السؤال رقم ( 48964 ) تجد تفصيلاً في معرفة الضابط في الأسماء التي يصح إطلاقها على الله تعالى .

والحديث الوارد عند الترمذي في تعيين هذه التسعة والتسعين اسماً حديث ضعيف .

وقد ضعَّفه الإمام الترمذي رحمه الله نفسه ، وغيره .

قال الترمذي رحمه الله - عقب روايته للحديث - :

هذا حديث غريب - ( أي : ضعيف كما هو ظاهر كلامه هنا ) - حدثنا به غيرُ واحدٍ عن صفوان بن صالح ، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح ، وهو ثقةٌ عند أهل الحديث ، وقد روي هذا الحديث من غير وجهٍ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا نعلمُ في كثيرِ شيءٍ من الروايات له إسنادٌ صحيح ذَكَرَ الأسماءَ إلا في هذا الحديث ، وقد روى " آدم بن أبي إياس " هذا الحديث بإسنادٍ غير هذا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم -وذكر فيه الأسماء - وليس له إسنادٌ صحيحٌ .

" سنن الترمذي " ( 5 / 530 – 532 ) .

وقد ضعَّف الحديث - كذلك - الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 4 / 172 ) ، ونقل تضعيفه عن ابنِ حزمٍ والبيهقى وغيرِهما .

وضعَّفه كذلك شيخُ الإسلامِ ابن تيمية رحمه الله في " مجموع الفتاوى " ( 22 / 482 ) .

وقد اجتهد كثير من العلماء في استخراج أسماء الله تعالى من الكتاب والسنة ، ومن هؤلاء العلماء : الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، وذلك في كتابه " القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى " ، وقد ذكر في هذا الكتاب تعداد أسماء الله تعالى من الكتاب والسنة بحسب اجتهاده – رحمه الله – وتجد هذه الأسماء في كتابه تحت هذا الرابط :

http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_16821.shtml

ثالثاً :

وأما صفاته تعالى فهي أكثر من أن تحصر هنا – أيضاً – وقد سبق في جواب السؤال رقم ( 39803 ) تفصيلٌ مفيدٌ في هذا الموضوع ، فلينظر .

وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتابه السابق قواعد نافعة في صفات الله تعالى ، وتجدها تحت هذا الرابط :

http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_16822.shtml

أما من حيث الاجتهاد في حصرها بحسب الوارد في الكتاب والسنة : فقد اجتهد بعض العلماء والمحققين في حصر ما ورد في الكتاب والسنة من هذه الصفات ، ومن أحسن ما كتب في هذا : كتاب الشيخ علوي بن عبد القادر السقاف " صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة " ، ويمكن لكم تصفح الكتاب من موقعه تحت هذا الرابط :

http://dorar.net/book_view.asp?book_id=2939

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا