الأحد 29 صفر 1436 - 21 ديسمبر 2014

78409: كان يصلي من غير طهارة


عند بلوغي كنت أصلي دون غسل مع علمي بالحكم إلا أني كنت صغير السن وأتكاسل عن الغسل ، واستمريت على هذه الحال مدة 4 سنوات ، ثم بعد أن كبرت تنبهت إلى ذلك.. أنا الآن في حيرة من أمري وأحس دائما بالذنب ، فهل علي قضاء صلاة 4 سنوات أم تكفي التوبة ؟.

الحمد لله

الصلاة من غير طهارة من كبائر الذنوب ، ومن الأسباب التي يعذب عليها العاصي في قبره .

روى الطحاوي في "مشكل الآثار" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أُمر بعبد من عباد الله أن يضرب في قبره مائة جلدة ، فلم يزل يسأل الله ويدعوه حتى صارت واحدة ، فامتلأ قبره عليه ناراً ، فلما ارتفع عنه أفاق فقال : علام جلدتموني ؟ قالوا : إنك صليت صلاة بغير طهور ، ومررت على مظلوم فلم تنصره . حسنه الألباني في صحيح الترغيب (2234) .

وإحساسك بالذنب وندمك على ذلك : توبة ، لكن هل من توبتك قضاء تلك الصلوات أم لا ؟

هذا مما اختلف فيه أهل العلم ، والذي يظهر أنه لا يجب عليه قضاؤها ، لأن الصلاة عبادة مؤقتة ، فإذا ترك العبد فعلها في وقتها المحدد لها شرعا لم تصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ) رواه البخاري (2697) ومسلم (1718) ، وصلاتك بغير طهارة بمنزلة تركك للصلاة ، لأن الصلاة بغير طهارة لا تصح ، فوجودها كعدمها .

وقد سبق بيان اختلاف العلماء في حكم من ترك الصلاة حتى وقت خروجها بلا عذر هل يلزمه قضاؤها أم لا ؟ في جواب السؤال رقم (13664) .

وعلى هذا ، فالواجب عليك :

التوبة من هذا الذنب العظيم ، والعزم على عدم العودة إليه ، وعليك بالإكثار من النوافل فـ ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "الاختيارات" ( ص 34 ) : " وتارك الصلاة عمدا لا يشرع له قضاؤها ، ولا تصح منه ، بل يكثر من التطوع ، وهو قول طائفة من السلف " انتهى .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا