الجمعة 7 محرّم 1436 - 31 أكتوبر 2014
en

78737: تسببت مشاكله مع خاله في رسوبه فهل يطالبه بتعويض مالي ؟


أنا شاب عمري ( 24 ) طبيب ، مشكلتي بدأت منذ خمس سنوات مع خالي ( 45 ) ، حيث كان عمري ( 19 ) سنة حيث كان يأتي إلى بيتنا كل يوم ولمدة ساعات بدون إذن أو استئذان ( لمدة عامين متتاليين ) لغرض قضاء وقت فراغه ، وكان يحدث المشاكل والشجار بين أبي وأمي ، وكان هو سبب التوتر في العائلة ، وكلما كنت أقول لأمي لماذا لا نطرده ؟ كانت تقول : لا يجوز ذلك ، إلى أن وصل غضبي إلى أن أترك الامتحان في تلك السنة ، ورسوبي في تلك السنة ، احتجاجا على تصرفات خالي في بيتنا ، ذهب خالي ، ولكن المشاكل النفسية وذكريات ترك الامتحان ذلك اليوم لا تغادرني إلى اليوم ، وكلما أرى خالي في المناسبات ينتابني غضب شديد .
السؤال :
بماذا تنصحونني ؟ وهل لي أن أطالب بتعويض مالي من خالي - ولو يسيراً - لرد اعتباري على المشاكل النفسية الذي أصبت به لتعود العلاقة بيننا وخصوصا أني لا أريد أن أقطع صلة الرحم ؟ وما هو موقف الشريعة من هذا ؟.

الحمد لله

ننصحك بنسيان الموضوع القديم الذي بينك وبين خالك ، ونرى أنك أعطيت الأمر أكثر مما يستحق ، وكون خالك يدخل البيت من غير استئذان لا يحل له ، ولو كان داخلاً لبيت أخته ، فالاستئذان في حقه واجب ، ورضى والدك بزيارة خالك ‏لبيته هو المعتبر ، وقد رضي بذلك بدليل استمرار زيارته طيلة هذه المدة ، وتركك للامتحان في تلك السنة ورسوبك فيها أنت تتحمل تبعاته ، فلا يخلو بيت من بيوت المسلمين – في الغالب – من مشاكل ، والعاقل هو الذي يحسن التصرف إزاءها ، ويحرص على حلها ، أو التقليل منها ، ولا نرى لتصرفك في ترك الدراسة للامتحان أي وجه ، فتتحمل أنت تبعاته ، ولا ينبغي لك دوام التفكير فيما مضى فتُسبب الآلام النفسية لك ولأهلك ، فانس ذلك الأمر ، وأقبل على عملك ، واستعن بالله ، وداوم على صلة الرحم ، ونصح المخطئ ، ولا تلتفت إلى ما يزينه لك الشيطان من مطالبة خالك بتعويض مالي فإن هذا قد يسبب شرخاً وتصدعاً في أسرتكم نربأ بك أن تكون سببه ، وينبغي أن يكون جانب الرحمة غالباً على جانب الغضب والانتقام ، ونسأل الله تعالى أن يشرح صدرك ، وأن يجمع بينك وبين أسرتك جميعاً على خير .

والله الموفق .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا