الأربعاء 23 جمادى الآخر 1435 - 23 أبريل 2014
81998

تعليق قلادة مكتوب عليها يا محمد

انتشرت بين أوساط الناس قلادة مكتوب عليها ( يا محمد ) ما حكم تعليقها في العنق أو في السيارة ؟

الحمد لله

لا يجوز أن يكتب على القلادة ( يا محمد ) :

أولاً: لأن هذه الصيغة يراد بها عرفا الدعاء ، ومعلوم أنه لا يجوز لأحد أن يدعو غير الله تعالى ؛ لقوله تعالى : ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) الجن/13 ، وقوله : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) الأحقاف/5 ، وقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله : ( إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ , وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ) رواه الترمذي (2516) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي .

 

ثانياً : قد يلبس بعض الجهلة هذه القلادة , أو يعلقها في السيارة وهو يعتقد أنها تنفعه , فتدفع عنه الضرر , أو تجلب له النفع , ويتبرك بها , فيقع بذلك في الشرك , حيث أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن تعليق التمائم شرك (رواه أبو داود 3883 وصححه الألباني في صحيح أبي داود) .

ومعلوم أن الشرع جاء بسد كل الطرق التي قد تؤدي إلى الشرك .

 

ثم إن حقوق النبي – صلى الله عليه وسلم – علينا كثيرة ، لا يفي بها مجرد تعليق اسمه – صلى الله عليه وسلم – في قلادة أو ميدالية أو برواز.

فحقه النبي – صلى الله عليه وسلم – علينا : الإيمان به و تصديقه فيما أخبر ، و طاعته فيما أمر ، و اجتناب ما نهى عنه وزجر ، و التسليم لحكمه و الانقياد له . و إتباع سنته و الصلاة عليه – صلى الله عليه و سلم - ، و الدفاع عنه ، و الرد على منتقصيه و مكذبيه ، صلوات الله وسلامه عليه. والله تعالى أعلم.
الشيخ محمد صالح المنجد
أضف تعليقا