الأربعاء 4 صفر 1436 - 26 نوفمبر 2014

82326: قضت ما فاتها من الصلوات في صغرها وتريد أن تستمر في القضاء


أمي لم تصل بعض السنين في الصغر ، وعندما سمعت من أحد المشايخ أنه يجب قضاء الصلاة الفائتة ، ندمت وتابت وعاهدت الله أن تقضي الصلوات الفائتة ما دامت على قيد الحياة . وفعلا أوفت بعهدها وقضت كل السنوات التي لم تصل فيها وأنهتها لكنها تقول لنا يجب أن أبقى أصلي لأنني قلت حين عاهدت ربي ( ما دمت على قيد الحياة ) وأنا ما زلت على قيد الحياة حيث إنها تصلى الفرائض وليس النوافل مع أنها تعلم أنها أدت جميع ما فاتها . فهل فعلها هذا صحيح ؟ وهل هذا يعتبر نذرا ؟.

الحمد لله

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من ترك الصلاة زمنا بعد البلوغ ، لزمه قضاء ما ترك ، فإن لم يعلم عدد الصلوات فإنه يصلي ما يغلب على ظنه أنه القدر الذي تركه .

وينبغي أن يُعلم أن ما تركته من الصلوات في حال صغرها قبل البلوغ لا يلزمها قضاؤه ، لأنها لم تكن مكلَّفة في ذلك الوقت .

وذهب بعض أهل العلم إلى أن من ترك الصلاة عامدا ، فلا يلزمه قضاؤها ، وإنما تلزمه التوبة وإحسان العمل في المستقبل .

وانظر جواب السؤال رقم (7969) و (72216)

وعلى كل فإن والدتك يشرع في حقها أن تكثر من الاستغفار والتوبة وأداء النوافل ، رجاء أن يتقبل الله منها توبتها ، وقد قال الله تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) طـه/82 .

وأما قولها : إنها عاهدت الله أن تقضي الصلوات الفائتة ما دامت على قيد الحياة ، فهذا نذر أن تقضي ما فاتها من الصلاة ، وقد قامت بذلك ، ووفَّت بذلك النذر ، فلا يلزمها أن تستمر في قضاء صلوات قد قضتها بالفعل ، لأن الصلاة إنما تقضى مرة واحدة فقط .

وأما قولها : ما دمت على قيد الحياة ، فالذي يظهر أن معنى هذه العبارة أنها ستفي بنذرها ما دامت حيّة ، ولن تترك قضاء الصلاة بسبب مرض أو شغل أو غير ذلك من الأسباب التي قد تشغلها عن الصلاة .

وإذا أرادات أن تستمر في الصلاة ، فهو عمل طيب رغَّب فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : ( الصلاة خير موضوع ، فمن استطاع أن يستكثر فليسكثر ) رواه الطبراني في صحيح الجامع (3870) ، على أن يكون ذلك بنيّة النافلة لا نية القضاء .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا