السبت 8 محرّم 1436 - 1 نوفمبر 2014
en

82673: صدقة التطوع يجوز إعطاؤها للأغنياء


هناك عائلة يتيمة بدون أب مع العلم بأن لديهم أولادا بالغين ويعملون وحالتهم المادية جيدة ولديهم أطفال غير بالغين أيضا، فهل هم مستحقون التصدق عليهم أم لا؟

الحمد لله
أولا :
يجوز إعطاء صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف بين العلماء ، ويثاب معطيها ، ولكن الأفضل أن يعطيها لمن هو محتاج إليها .
قال النووي رحمه الله : " تحل صدقة التطوع للأغنياء بلا خلاف ، فيجوز دفعها إليهم ويثاب دافعها عليها , ولكن المحتاج أفضل . قال أصحابنا : ويستحب للغني التنزه عنها , ويكره التعرض لأخذها ...ولا يحل للغني أخذ صدقة التطوع مظهرا للفاقة "." انتهى من "المجموع" (6/236).

وقال ابن قدامة رحمه الله : " وكل من حرم صدقة الفرض من الأغنياء وقرابة المتصدق والكافر وغيرهم , يجوز دفع صدقة التطوع إليهم , ولهم أخذها "
" انتهى من "المغني" (2/276).
ثانيا :
تستحب صدقة التطوع على اليتيم ، ولو كان غنياً مواساة له على فقده أباه ، أما زكاة المال المفروضة فلا يجوز إعطاؤها لليتيم إلا إذا كان من أهل الزكاة المذكورين في قول الله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60
ولبيان هذه الأصناف يراجع جواب السؤال رقم (46209)

فالأطفال المسئول عنهم إن لم يكن لديهم ما يكفيهم ، من أموالهم أو من نفقة إخوانهم ، فإنه يجوز دفع الزكاة إليهم .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " ولكن هنا تنبيه : وهو أن بعض الناس يظن أن اليتيم له حق من الزكاة على كل حال ، وليس كذلك ، فإن اليتيم ليس من جهات استحقاق أخذ الزكاة ، ولا حق لليتيم في الزكاة إلا أن يكون من أصناف الزكاة الثمانية .
أما مجرد أنه يتيم فقد يكون غنيًّا لا يحتاج إلى زكاة " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثمين" (18/353).
وقال أيضاً : " يجب أن نعلم أن الزكاة ليست للأيتام ، الزكاة للفقراء والمساكين وبقية الأصناف ، واليتيم قد يكون غنيًّا ، قد يترك له أبوه مالاً يغنيه ، وقد يكون له راتب من الضمان الاجتماعي أو غيره يستغني به .
ولهذا نقول : يجب على ولي اليتيم ألا يقبل الزكاة إذا كان عند اليتيم ما يغنيه .
أما الصدقة فإنها مستحبة على اليتامى وإن كانوا أغنياء " انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين" (18/307).

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا