الخميس 6 محرّم 1436 - 30 أكتوبر 2014

83242: هل يلزمها إعادة الإناء لأصحاب الشقة المفروشة ؟


كنت مستأجرةً شقة مفروشة وقمت بإهداء الطعام لأحد المعارف لنا في إناء من أواني الشقة ، ولا أذكر أنه أرجع لي الإناء ، والعرف عندنا أنه يجب على المرء أن يعيد الإناء الذي أهدي فيه الطعام ! وأنا الآن قد تركت الشقة ، فهل علي أنا أم على معارفي إرجاع الإناء ، أو تعويض ثمنه لأصحاب الشقة المفروشة ؟.

الحمد لله

أولا :

استئجار الشقق المفروشة داخلٌ تحت أحكام عقد الإجارة التي بينها الفقهاء في كتبهم .

" هذا العقد يتكرر في حياة الناس في مختلف مصالحهم وتعاملهم اليومي والشهري والسنوي ، فهو جدير بالتعرف على أحكامه ، إذ ما مِن تعامُلٍ يجري بين الناس في مختلف الأمكنة والأزمنة ، إلا وهو محكوم بشريعة الإسلام ، وفق ضوابط شرعية ترعى المصالح وترفع المضار " انتهى من "الملخص الفقهي" (2/114)

ومن أحكام الإجارة التي بيّنها العلماء : أنه يجوز للمستأجر أن يعير ما استأجره ، كما في "مغني المحتاج" (3/315) ويستعمله ثم يردّه .

وعلى هذا لا حرج عليك في إعارة هذا الإناء لمعارفك .

ثانيا :

الشقة المستأجرة أو غيرها مما يستأجره الناس أمانة في يد المستأجِر ، ومعنى ذلك : أنه لا يضمن ما يتلف فيها بغير تعد ولا تقصير .

جاء في "الموسوعة الفقهية" (1/27) :

" ولا خلاف في أن العين المستأجَرةَ أمانة في يد المستأجِر ، فلو هلكت دون اعتداء منه أو مخالفة المأذون فيه إلى ما هو أشد ، أو دون تقصير في الصيانة والحفظ ، فلا ضمان عليه " انتهى .

انظر "بدائع الصنائع" (4/210) ، "المغني" (5/311)

فإذا ذهبت العين المستأجرة بتقصير أو تعدٍّ من المستأجِر فإنه يضمن مثلها إن كان لها مثل ، أو قيمتها إن لم يكن لها مثل .

والذي يظهر من سؤال الأخت السائلة أنها كانت مقصِّرَةً في متابعة الإناء الذي أعارته معارفها ، فكان عليها أن تطلبه من الذين استعاروه ، فلما لم يحصل ذلك كان التقصير واقعا ، والواجب عليها حينئذ ضمان الإناء لأصحاب الشقة المفروشة ، فإما أن تتابع معارفها الذين أخذوا الإناء فتأخذه منهم وتعطيه أصحاب الشقة ، أو تشتري لهم بدله مماثلا له ، فإن لم يوجد تدفع لهم قيمته .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا