الخميس 6 محرّم 1436 - 30 أكتوبر 2014

83283: كيف يقتسمون أجرة بيت ورثوه معاً ؟


هل يكون المال المحصّل عن طريق تأجير بيت ورثه إخوان وأخوات أيضا خاضعا لقاعدة للذكر مثل حظ الأنثيين ؟.

الحمد لله

أولاً :

إذا ترك الميت أولاداً وبناتٍ ، فإننا نبدأ بالأب والأم والزوج أو الزوجة ، فيأخذ هؤلاء نصيبهم ، ثم يقسم الباقي من التركة على الأولاد كما أمر الله تعالى ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، قال تعالى : ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) النساء/11 .

وكذلك لو ورثه إخوانه وأخواته الأشقاء ، أو من جهة الأب ، فإن حقهم من التركة يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ، قال تعالى : ( وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) النساء/176 .

وهذا مجمع عليه بين أهل العلم .

قال ابن عبد البر رحمه الله : " وأما قوله تعالى في آخر سورة النساء ( ‏وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ) فلم يختلف علماء المسلمين قديما وحديثا أن ميراث الإخوة للأم ليس هكذا ، فدل إجماعهم على أن الأخوة المذكورين في هذه الآية هم إخوة المتوفى لأبيه وأمه [ الأشقاء ] أو لأبيه " انتهى من "التمهيد" (5/200) . وينظر : " المغني " (6 /162) ،

" فتاوى اللجنة الدائمة " (16 /530)

وأما الإخوة لأم فإنهم يرثون بالسوية لا فرق بين ذكرهم وأنثاهم ، لقوله تعالى : ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ) النساء/12 .

والكلالة : من لا والد له ولا ولد . فالأخ من جهة الأم يرث بهذا الشرط : ألا يكون للميت أصل ولا فرع وارث ، ونصيبه : السدس . فإن كانوا أكثر من واحد ، ذكورا ، أو إناثا ، أو ذكورا وإناثا ، فلهم الثلث ، يقتسمونه بالسوية .

ثانياً :

وأما الأجرة المأخوذة من تأجير بيت ورثوه معاً ، فهذه الأجرة تقسم عليهم حسب ما يملكه كل واحد منهم في البيت ، وحيث إنهم يمتلكون " للذكر مثل حظ الأنثيين " فتقسم الأجرة أيضاً كذلك .

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا