en

84036: أمه لا تحب زوجته فأدى ذلك إلى سكنه عند أهلها


أمي لا تحب زوجتي ، مما أدَّى إلى خروجي من المنزل والعيش مع زوجتي في منزل والديها ؛ فما العمل ؟

 

الحمد لله
ليس من الضروري أن تعيش مع أهلك ، بل قد يكون من الخير لك ولزوجتك ولأمك أن تعيش مع زوجتك خارج بيت والديك ، وفي الغالب فإن من يسكن مع أهله – أو حتى قريبا منهم – لا تخلو حياته من منغصات ومشكلات ، والعقلاء الذين يزِنون الأمور بميزان الشرع والحكمة قليل ، وخاصة من النساء بسبب ما يحصل بينهن من غيرة وتنافس .
وقد يكون في سكنك خارجاً عن أهلك ما يُصلح العلاقة بين أمك وزوجتك ، فالبُعد غنيمة في كثيرٍ من الأحيان ، فلا داعي للقلق ، وربَّ شيء تراه ضارّاً وتغتم له ثم يكون فيه الخير ، وقد يتولد الشوق من أمك لك ولأحفادها ببُعدك عنها ، وقد يختلف شعورها تجاه زوجتك إذا كانت بعيدة عن ناظريها ، ولا تراها إلا قليلاً ، وهذا مشاهد ومجرَّب .
وأما إذا أردت الحل لأصل المشكلة ، وهي عدم محبة أمك لزوجتك : فلا بدَّ لك من البحث عن أسباب عدم المحبة ، ومعرفة موانع وجود المحبة ، وهذه بعض الأسباب التي يمكن أن تكون أدَّت لعدم محبة أمك لزوجتك :
1. كثرة الخلطة ، وهو ما يولِّد كثرة الكلام ، ومن كثُر كلامه كثر لغطه وخطؤه .
2. الغيرة منتعلق زوجتك بك، وحبك لها ، وهذا موجود بكثرة ، فترى أم الزوج تغار من تعلق ابنها بزوجته ، وتلبيته لرغباتها ، وترى أن هذه الزوجة قد أخذت ابنها منها .
3. سوء تعامل زوجتك مع أمك ، فبعض الزوجات لا تحسن التعامل مع أم زوجها ، فلا تلبي لها طلباتها ، ولا تظهر لها الاحترام والتقدير ، فتقع بينهما من المشاكل الشيء الكثير .
4. تقصيرك في حق أمك ، وعدمه في حق زوجتك ، فلا تستطيع الأم بغض ولدها ، بل تجعل ذلك – فيما بدا لها – في السبب وهو زوجته ، فتبغضها .
فهذه بعض الأسباب التي قد تولِّد بغض أمك لزوجتك ، وإذا تبين لك أنها موجودة كلها أو بعضها : فلا بدَّ لك من معالجتها بالحكمة والحسنى .
وننصحك أن تقوم بهذه الخطوات لتوجِد المحبة بين أمك وزوجتك :
1. السكن بعيداً عن والدتك ، وأن تخبر أمك أنك فعلتَ هذا مع عدم رغبتك به من أجلها ، ومن أجل أن لا تضغط أمك على نفسها فيسبب لها آلاماً وأمراضاً .
2. أن توصي زوجتك بالإكثار من بعث الهدايا لأمك ، سواء المادية منها كاللباس والطعام وغيرهما ، أو المعنوية كبعث السلام والسؤال عن صحتها .
3. توسيط عقلاء ممن تحبهم والدتك لتغيير نظرتها تجاه زوجتك ، وهنا قد يكون لطرف خارجي من التأثير ما يفوق تأثير ولدها وزوجها عليها .

على أننا نشير هنا إلى أنه ينبغي عليك ، ما دمت تركت السكن مع أمك ، أن تجتهد في الاستقلال بمسكن خاص بك ، بعيداً عن أهل زوجتك أيضا ، فإن انتقالك إليهم ربما يعمق هوة الخلاف بين الطرفين ، ثم إنه لا يكون ـ في العادة ـ مستحبا في استقامة الحياة الزوجية ، وربما تولدت عنه آثار سلبية في العشرة بين الزوجين .

ولا تنس دعاء الله تعالى أن يهدي الجميع لما يحب ويرضى ، والدعاء بأن يؤلِّف الله تعالى بين القلوب ، وأن يصلح بالهم ، ويهديهم لأحسن الأقوال والأفعال والأخلاق .

والله الموفق

 

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا