الجمعة 25 جمادى الآخر 1435 - 25 أبريل 2014
87853

إذا قام الإمام لركعة زائدة فماذا على المأموم ؟

في صلاة الجماعة سها الإمام ولم يعرف عدد الركعات التي صلاها وصلى الظهر خمس ركعات وتم تنبيهه من المأمومين ولكنه أصر وذلك على يقين منه بأنه على صواب فماذا نفعل نحن المأمومين ؟ .

الحمد لله

أولا :

إذا جزم الإمام بصواب نفسه ، فلم يلتفت لتنبيه المأمومين ، وأتم صلاته ، وكان قد صلى خمس ركعات ، فصلاته صحيحة ولا شيء عليه ، ثم إذا تبين له الحال بعد السلام ، سجد سجدتين للسهو وسلّم .

ثانيا :

إذا علم المأموم بأن إمامه قام لركعة زائدة ، وجب عليه تنبيهه ، فإن لم يرجع ، لم يجز له متابعته ، بل يفارقه ، فيجلس ويأتي بالتشهد الأخير ويسلم ، فإن تابعه عالما بأن هذه الركعة هي الخامسة بطلت صلاته ، وأما من تابعه جاهلا أو ناسيا ، فصلاته صحيحة .

قال في "شرح منتهى الإرادات" (1/223) : " ومن سها فنبهه ثقتان لزمه الرجوع ما لم يتيقن صوابَ نفسه فلا يجوز رجوعه . . "

ثم ذكر أنه إن قام إلى خامسة لم يجز للمأموم متابعته لأنه " يعتقد خطأه , وأن ما قام إليه ليس من صلاته . فإن تبعه جاهلا , أو ناسيا , أو فارقه : صحت له (أي الصلاة) , ويلزم من علم الحال مفارقته ، ويسلم المفارق لإمامه بعد قيامه إلى الزائدة , وتنبيهه وإبائه الرجوع , إذا أتم التشهد الأخير " انتهى .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا صلى الإمام خمسا سهوا فما حكم صلاته وصلاة من خلفه ؟ وهل يعتد المسبوق بتلك الركعة الزائدة ؟

فأجاب : " إذا صلى الإمام خمسا سهوا فإن صلاته صحيحة ، وصلاة من اتبعه في ذلك ساهيا أو جاهلا صحيحة أيضا .

وأما من علم بالزيادة فإنه إذا قام الإمام إلى الزائدة وجب عليه أن يجلس ويسلم ، لأنه في هذه الحالة يعتقد أن صلاة إمامه باطلة إلا إذا كان يخشى أن إمامه قام إلى الزائدة ، لأنه أخل بقراءة الفاتحة ( مثلا ) في إحدى الركعات فحينئذ ينتظر ولا يسلم ( أي ينتظر حتى يسلم مع الإمام ) .

وأما بالنسبة للمسبوق الذي دخل مع الإمام في الثانية فما بعدها فإن هذه الركعة الزائدة تحسب له ، فإذا دخل مع الإمام في الثانية مثلا سلم مع الإمام الذي زاد ركعة ، وإن دخل في الثالثة أتى بركعة بعد سلام الإمام من الزائدة ، وذلك لأننا لو قلنا بأن المسبوق لا يعتد بالزائدة للزم من ذلك أن يزيد ركعة عمدا ، وهذا موجب لبطلان الصلاة ، أما الإمام فهو معذور بالزيادة ، لأنه كان ناسيا فلا تبطل صلاته " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (14/19).

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب
أضف تعليقا